البحث في...
إسم البحث
الباحث
اسم المجلة
السنة
نص البحث
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

أهمية الشعائر الحسينية وأدلتها العامة

الباحث :  السيد د. صلاح نصر الأعرجي
اسم المجلة :  العقيدة
العدد :  9
السنة :  السنة الثالثة - شعبان المعظم 1437هـ / 2016م
تاريخ إضافة البحث :  June / 25 / 2016
عدد زيارات البحث :  3537
تحميل  ( 529.438 KB )
أهمية الشعائر الحسينية
وأدلتها العامة
السيد د. صلاح نصر الأعرجي

مقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
أمّا بعد: فلاشك أن للفقه والفقهاء أثراً عميقاً في حياة البشرية جمعاء، لما يحققه من حياة سعيدة ومطمئنة، فالفقه من حيث الأهمية والمكانة أشرف العلوم وأفضلها، وقد وردت به روايات كثيرة دالة على علو مرتبته وعظم منزلته، كيف لا؟! وهو برنامج الحياة المتكامل، وموجه أفعال وممارسات الإنسان على النحو الصحيح.

والقوانين التي صاغها الفقه الإسلامي من أرقى القوانين الضامنة للإنسان سعادته المطلقة، وتمنحه كامل الحقوق، وتعلمه وظائفه من الواجبات والمستحبات والمنهيات والمكروهات والمباحات، بصورة تعطي الحياة ذوقا خاصا ؛ لذلك نجد تعاليم الشريعة الإسلامية تؤكد على التفقه في الدين، والحث على طلب العلم، من خلال النصوص الكثيرة الواردة بهذا الخصوص.

قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾([1]).

قال رسول الله (ص): « من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين »([2]) .

وورد عن أبي عبد الله الصادق (ع): «عليكم بالتفقه في دين الله ولا تكونوا أعراباً...»([3]). وبما ان الشريعة الإسلامية تميزت بعالميتها وشمولية احكامها لجميع الوقائع والحوادث ودقائق الامور العامة والخاصة، فلابد من ترتيب القواعد الشرعية العامة المرتبطة بكل مالم يرد فيه نص او اجماع، من خلال استثمار جهود وقدرات الفقهاء واهل الاختصاص في الاستنباط للأحكام الشرعية من مصادرها الاولية ؛ لتأخذ مجالها وتطبيقها في كل مستجدات الحياة، ومواكبة التطور الحضاري ومواجهة الإشكالات المجتمعية الطارئة، أو القضايا الفقهية المعاصرة.

ان فاجعة كربلاء قد القت بثقلها الفكري على الحياة الإسلامية، بحيث عاشت مع المسلمين كأهم محور في حياتهم العقائدية والتشريعية والاخلاقية والسياسية؛ بل لها قوة تحريك نافذة في المجتمع؛ لذلك فان هذه الفاجعة تعد المحرك الاساسي للحركات التحررية ضد الطغاة والظالمين، ومصدر التغيير الاصلاحي لأي واقع فاسد يعيشه المجتمع، وهو الظاهر من كلمات اشهر قادة الثورات في العالم، امثال غاندي، و هوشي منه، والسيد الخميني.

من هنا تظهر اهمية البحث ودوره في ارشاد من يرغب بإحياء الشعائر، ليُنير له السبيل ليسير على هديه، ويكون على بينة من امره، من خلال التعرض للأدلة العامة على جواز اقامة الشعائر الحسينية، فضلا عن مواجهة التشكيك في مشروعيتها، فصيغ عنوان البحث بــ (اهمية الشعائر الحسينية وادلتها العامة)، وتضمن البحث مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة، تناولت في المبحث الاول: مفهوم الشعائر، اما المبحث الثاني: فذكرت فيه اهمية احياء الشعائر الحسينية، وخصصت المبحث الثالث للادلة العامة كعمومات القرآن الكريم التي تنضوي تحت عناوينها الشعائر الحسينية، وما ورد في السنة الشريفة من روايات ودليل العقل.

المبحث الأول

مفهـوم الشعائر

المطلب الاول: الشعائر لغةً:

الشعار: يقال للرجل انت الشعار دون الدثار، تصفه بالقرب والمودة، وأَشعَرَ فلان قلبي هماً ـ اي البسه بالهم حتى جعله شعارا ـ ويقال: ليت شعري ـ اي علمي ـ ويقال: ما يشعرك ـ اي ما يدريك ـ وشعرتُه: عقلته وفهمته.

والمشعَر: موضع النسك من مشاعر الحج، وكذلك الشعار من شعائر الحج، والشعيرة من شعائر الحج: وهي البُدن، واشعرتُ هذه البُدن نسكا ـ اي جعلتها شعيرة تهدى، وشعارها ان يوجأ سنامها بسكين فيسيل الدم على جانبها فَتُعرف انها (بدنةُ هديٍّ)، وسبب تسمية البُدن بالشعيرة او بالشعار ؛ هو انها تُشعر ـ اي تُعلم حتى يُعلم انها بُدن للهدي([4]).

واشعَرَه الامر ـ اي اعلمه -، واشعرها: جعل لها شعيره، وشعار الحج مناسكه وعلاماته، والشعيرة والمشعر موضعها، او شعائره: معالمه التي ندب الله اليها وامر بالقيام بها([5])، فالإشعار: الإعلام، والشعار العلامة([6])، والشعائر: اعمال الحج، وكل ما جُعِلَ علما لطاعة الله تعالى

المشاعر: مواضع المناسك، والمشاعر: الحواس، والشعار: ما ولي الجسد من الثياب، وشعار القوم في الحرب: علامتهم؛ ليعرف بعضهم بعضا، واشعر الرجل هما: اذا لزق بمكان الشعار من الثياب في الجسد، واشعرته فشعر: ادريته فدرى([7]).

شعاره والاشعار: الاعلام من طريق الحس ومنه المشاعر ـ اي المعالم ـ واحدها مشعر: وهو المواضع التي قد اشعرت بعلاماته، ومنه الشعر ؛ لأنه يقع في الشعور ـ اي التحسس -، ومنه الشاعر ؛ لأنه يشعر بفطنته بما لا يفطن له غيره([8]).

يتحصل مما تقدم ان اللغويين متفقين على ان الشعائر والشعار والشعارة: هو كل ما له اعلام حسي.


المطلب الثاني: الشعائر اصطلاحاً:

1- بحث الطبري تـ (310هـ) في تفسير قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا...﴾([9]) مستعرضا تأويلات عديدة في معنى Pلَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ...O قائلاً: (اولى الاقوال في ذلك بالصواب ان يقال: ان الله تعالى ذكره أخبر ان تعظيم شعائره وهي ما جعله اعلاما لخلقه فيما تعبدهم به من مناسك حجهم من الاماكن التي امرهم بأداء ما افترض عليهم منها عندها، والاعمال التي الزمهم عملها في حجهم من تقوى القلوب، ولم يخصص من ذلك شيئاً، فتعظيم كل ذلك من تقوى القلوب كما قال جل ثناؤه، وحق على عباده المؤمنين به تعظيم جميع ذلك)([10]).

2- ذكر الشيخ الطوسي تــ (460هـ) في تبيانه اقوى الآراء في قوله تعالى: Pلَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ...O قائلاً: (معناه: لاتحلوا حرمات الله، ولا تضيعوا فرائضه، لان الشعائر جمع شعيره وهي على وزن فعيله، واشتقاقها من قولهم: شعر فلان بهذا الامر: اذا علم به، فالشعائر المعالم من ذلك، واذا كان كذلك وجب حمل الآية على العموم اولى )([11]).

3- فسر الطـبرسي (ت548هـ) معنى قـوله تعالى: P لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ... O بلا تحلوا حرمات الله ولا تتعدوا حدود الله، والشعائر تحمل على المعالم ـ اي معالم حدود الله وامره ونهيه -([12]).

4- بحث السيوري الحلي تـــ(826هـ) في قوله تعالى: ﴿ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾([13])، قائلاً: (حرمات الله ما حرمه الله من ترك الواجب، وفعل المحرمات، ومثله قوله تعالى: ﴿ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾([14])، وتقديس وتعظيم الحرمات والشعائر هو اعتقاد الحكمة فيها، وانها واقعه على الوجه الحق المطابق ؛ ولذلك نسبها الى القلوب، ويلزم من ذلك الاعتقاد وشدة التحرز من الوقوع فيها وجعلها كالشيء المحمى عنه، كالمرعى الوبيل والى هذا المعنى اشار النبي(ص) في الحديث: « الا وإن لكل ملك حمى وان حمى الله محارمه، فمن رتع حول الحمى أو شك ان يقع فيه »([15])، وقيل حرمات الله خمس: البيت الحرام، والمسجد الحرام، والبلد الحرام، والشهر الحرام والمحرم حتى يحل )([16]).

5- ذكر المحقق الاردبيلي تــ (993هـ) في زبدته البدن قائلاً: (البدن جمع بدنه وهي الابل جعلناها لكم من شعائر الله اعلام الشريعة التي شرعها الله، واضافتها الى اسم الله تعظيم لها )([17])، وقال في تفسير قوله تعالى: Pلَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ...O لا تجعلوا محرمات الله حلالا مباحا ولا العكس، يعني لا تتعدوا حدود الله، فعلى هذا يحمل الشعائر على المعالم اي حدود الله واوامره ونواهيه وقيل هي فرائضه، وقيل: هي جمع شعيره، وهي اعلام الحج ومواقفه، اي لا تجعلوا ترك مناسك الله حلالا فتتركوها، وقيل المراد دين الله لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ﴾ اي دينه-([18]).

6- قال الطباطبائي (ت1402هـ) في ميزانه: (الشعائر جمع شعيره وهي العلامة وكأن المراد بها اعلام الحج ومناسكه )([19]).

مناقشه وتعقيب:

قد يقال ان الشعائر جمع شعيره: وهي البدن خاصه ولا صلة لها بكل شعار وعلامة شرعية ودينية. هذا الكلام ينافي كتاب الله وسنته الشريفة من حيث ان الله تعالى جعل الصفا والمروة وكل مناسك الحج من شعائره فقال تعالى: ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾([20])، وقال: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ([21])، فنجد في الآيتين وردت (من) للتبعيض: وهي قرينه على كون الشعائر اعم من اعمال الحج، وكذلك هناك روايات تبين افتراق الشعيرة في البدن عن وجوب اصل البدن او غيرها من انواع الهدي، فبعض الروايات دلت على استحباب ان يكون الهدي: (اقرن، فحل سمين عظيم العين والأذن )([22])، وهذا نوع من انواع تعظيم شعائر الله، وهناك روايات دلت على ان يكون الهدي مما حضر عرفة([23])، وهذا فيه دلالة على الاعلام والتبليغ والترويج لفريضة الحج، وقد سميت مناسك الحج مشاعر دون غيرها من العبادات ؛ لأن الحج يمثل تجمعا عالميا للمسلمين في مكان واحد بغض النظر عن القومية واللون والعرق، فالكل يمارسون اعمال الحج التي تحتوي جانباً اعلامياً يُظهِر مدى عظمة هذا الدين، والتآخي والتراحم والتحابب بين افراد الامة الإسلامية.

يبدو مما تقدم ان الآيات الواردة ظاهرة بمنزلة كبرى كلية بالنسبة الى مطلوبية تعظيم الشعائر في جميع الموارد المضافة الى الله تعالى من دون اختصاصها بالموارد المفسرة في كتب اللغة والتفسير، ولا اجمال فيها لكي نسقط الاستدلال بعمومها، فهي بمنزلة كبرى كلية دالة على مطلوبية تعظيم الشعائر مطلقا سواء كانت متعلقة بالحج واعماله واعلامه او غيرهما، فلا اختصاص لها بمناسك الحج، فالشعائر علامات دين الله وطاعته عموما، وجمع الشعيرة والشعار بمعنى العلامات المضافة الى الله تبارك وتعالى.

7- صرح العلامة الحلي (ت726هـ) باعتبار الأذان من الشعائر([24])، وذكر السيد علي الطباطبائي (ت1231هـ) ان تعظيم الشعائر يستحب في عدة امور منها: كراهة الاستنجاء باليد التي فيها خاتم منقوش عليه اسم احد الانبياء او الأئمة المعصومين (ع) ([25])، واعتبر الشيخ جعفر كاشف الغطاء تــــ(1228هـ) عدداً من مظاهر الحزن التي تقام على الإمام الحسين (ع) هي من الشعائر([26])، اما البجنوردي تـــ(1395هـ) بَيَّنَ ان الشعيرة والشعائر: هي حقيقة لغوية تنطبق على كل ما يمكن ان يكون علامة على الدين، وما ورد من آيات قرآنية هي مجرد مصاديق لهذه الحقيقة، وقال: (ان المراد من حرمات الله، وشعائر الله: مطلق ما هو محترم في الدين وتطبيقها على مناسك الحج ومشاعره من باب تطبيق الكلي على بعض مصاديقه )([27]).

فالشعائر عنوان عام يمكن انطباقه على كل ما يمكن ان يكون علامة، او اعلام دين الله، ولا تعني الدين نفسه، وانطباق مفهوم الشعائر على مفهوم الحج هو من باب انطباق العام على افراده.



المبحث الثاني

اهمية الشعائر الحسينية

تعد الولاية للرسول (ص) وآل بيته (ع) - في نظر القائلين بها ـ جوهر وحقيقة الايمان قال تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾([28])، ومن مصاديق تجسيد مبدأ الولاية هو اقامة الشعائر الحسينية ؛ لانها من ضرورياتها:

ان الله تعالى شرع ولاية الرسول (ص)، وجعلها على المؤمنين شرطاً في الايمان بالله تعالى فقال: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾([29])، فالإخلاص لله تعالى لا يتحقق إلا بحبه وحبه الحقيقي لا يتحقق الا في اتباع اوامر ونواهي رسول الله (ص) والتسليم له والتأسي به لقوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾([30])، ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾([31])، ﴿... وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾([32])، وغيرها من الآيات([33]) التي تبين ان طاعة الرسول (ص) هي عين طاعة الله سبحانه تعالى، وانها طاعة مطلقة غير مشروطة بشرط او مقيدة بقيد وهذا يدل على ان رسول الله (ص) لا يأمر بشيء ولا ينهى عن شيء يخالف حكم الله في الواقعة، وإلا كان فرض طاعته تناقضاً منه تعالى وتقدس، ولا يتم ذلك إلا بالعصمة برسول الله(ص)، وهذا الكلام جار بعينه في اولي الامر([34])، وبذلك تكون مقدمة الولاية هي الحب الذي يعد الوسيلة الوحيدة لارتباط كل طالب بمطلوبه وكل مريد بمراده، الامر الذي يتطلب من القائلين بالولاية الاقرار بطاعة الرسول (ص) طاعة مطلقة غير مشروطة بشرط ولا مقيدة بقيد؛ لينتهي الى ولاية الله تعالى.

وقد وردت نصوص كثيرة ومتواترة في محبة المصطفى (ص) وآل بيته الطاهرين (ع) وكما يلي:

قال رسول الله (ص): « احبوا الله لما يعدكم به من نعمته، واحبوني لحب الله عز وجل، واحبوا اهل بيتي لحبي »([35]).

وقال (ص): « اربعة انا لهم شفيع يوم القيامة: المكرم لذريتي من بعدي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم في امورهم عندما اضطروا اليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه »([36]).

وقال (ص): « اثبتكم على الصراط اشدكم حباً لأهل بيتي »([37]).

وبذلك لا يمكن لاحد ان يحب محمداً (ص) ويبغض علياً (ع)وفاطمة واولادهم (ع)؛ لأن علياً (ع) نفس محمد (ص)، وفاطمة B بضعته الطاهرة، والحسن والحسين (ع) ولداه، قال تعالى: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾([38]) .

وتضمن هذا الحدث تصريحا من رسول الله (ص) بأن عترته خير اهل الارض واكرمهم على الله ؛ وهذا هو سر مباهلته (ص) نصارى نجران، وهذا ما اعترف به اسقف نجران بقوله: (اني لأرى وجوها لو سألوا الله ان يزيل جبلا من مكانه لأزاله )([39])، فمحبة العترة الطاهرة هي محبة النبي (ص) ومحبته هي محبة الله تعالى، قال الامام الرضا (ع) في حبهم: « ... من احبكم فقد احب الله، ومن ابغضكم فقد ابغض الله، ومن اعتصم بكم فقد اعتصم بالله، انتم الصراط الاقوم وشهداء دار الفناء، وشفعاء دار البقاء ... »([40]).

ومن المعلوم ان الامام الحسين (ع) له محبة خاصة في قلب النبي (ص) إذ قال: « حسين مني وانا من حسين، احب الله من احب حسينا »([41])، وقال(ص) في محبة علي وفاطمة والحسن والحسين (ع): «من احب هذين الغلامين واباهما وامهما فهو معي في درجتي يوم القيامة»([42])، فأداء واجب الولاية يتطلب المحبة للعترة الطاهرة، ومن ضروريات المحبة إظهار الحزن والاسى ونحوهما، والحزن على شهادة الامام الحسين (ع) من اعظم الاحزان الماً ولوعةً في القلوب، فما من مؤمن ذَكره الا وبكى، قال ابو عبد الله (ع): « نظر امير المؤمنين (ع) الى الحسين (ع) فقال: ياعبرة كل مؤمن، فقال: انا يا ابتاه، قال: نعم يا بني »([43])، وقال الحسين (ع): « انا قتيل العبرة لا يذكرني مؤمن الا استعبر»([44])؛ وبما ان اقامة الشعائر الحسينية تتضمن كافة الوان الحزن والاسى على العترة الطاهرة، وحبا فيهم ؛ تكون من ضروريات الولاية، ومن يرتوي من هذه المحبة ويذوب في الحسين (ع) يكون على درجة عالية من الاخلاق ؛ لان محبة الحسين (ع) تصون نفس المحب من نوازع الانحراف ؛ لأن محبته هي جوهر الدين فقد جعل الله تعالى اجر رسوله (ص) محبة ذريته فقال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾([45]).

اخذت الآية الكريمة في منطوقها المودة ولم تأخذ المحبة ؛ لأن المودة ابلغ من المحبة في الدلالة، والود يعني اظهار الحب على الجوارح، فقد ذكر الطباطبائي ان المودة تعني الحب الظاهر اثره على جوارح الإنسان في مقام العمل([46]).

وقد اشار الشافعي (204هـ) الى الفرض المذكور في الآية الكريمة بقوله:

يـا اهــل بيت رســول الله حبكم فــرض مــن الله في القــرآن انزله

كفــاكم من عظـيم الشأن انكم من لم يصل عليكم لا صلاة له([47])

من هنا تظهر اهمية اقامة الشعائر الحسينية ؛ لانها الآثار الظاهرة على جوارح الانسان لإظهار الحب لقربى رسول الله (ص)، فضلا عن آثارها في بناء الانسان وكما سيأتي في الفصل الثاني.


المبحث الثالث

الادلة العامة على جواز اقامة الشعائر الحسينية

وردت ادلة عامه متعددة على جواز اقامة الشعائر الحسينية سواء أكانت أدلة قرآنية او روائية أو عقلية، نتعرض لأبرزها في هذا المبحث، كما يلي:


المطلب الاول: القرآن الكريم:

دلت العديد من الآيات المباركات على اقامة الشعائر الدينية بصورة عامة، وابرز هذه الآيات هي:

اولا: قوله تعالى: ﴿ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴾([48]) .

ذَكَرَ اغلب العلماء بأن مفهوم الآية الكريمة عام وشامل لكافة علائم دين الله وما فيه عزة ورفعة لكلمة الإسلام([49])، وعلى حد تعبير شيخ العراقيين: ان تلك المواكب في كونها مظهر الحزن والجزع وفي كون البكاء واللطم بها وبغيرها صلة للرسول(ص) واسعادا للعذراء البتول B ؛ فهي اعظم الشعائر الاسلامية، ومن اوضح الدلالات والبرهان عليها هو ما نطق به الفرقان([50]) وذلك في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾، وقبور الأئمة (ع) مشاعر وتجري عليها احكام المساجد، وكذا حرمة المؤمن من شعائر الله([51])، وكل ما اتخذه المذهب او الطائفة وتحققت به الشعيرة ينطبق عليه عنوان شعائر الله([52]).


تعقيب ومناقشة:

ان ما اثبتته الآية الكريمة هو ان تعظيم شعائر الله هي من تقوى القلوب، وذلك فيه عدة امور:

1: منطوق الآية الكريمة دَلَ على ان تعظيم الشعائر ناشيء من تقوى ؛ لان الآية ظاهرة في جملة خبرية في مقام الإنشاء، ومحتفة بقرينة عقلية توجب حملها على المحبوبية ؛ لان الله تعالى اخبر عن حقيقة حسنة وارجعها الى التقوى، فكشف لنا ان تعظيم الشعائر محبوب ملزم عنده، وكل ما هو محبوب ملزم يجب ان يقع في الخارج ؛ لان الاحكام الشرعية تتبع الحسن الذاتي والمحبوبية المولوية، فكل ما هو حسن يأمر به الشرع، وكل ما هو قبيح ينهى عنه، وحملنا للآية المتضمنة لجملة خبرية على الانشاء ؛ لوجود القرينة العقلية التي تفيد المحبوبية، وهذا هو مقتضى الاصل، اما القول بخلاف ذلك يحتاج الى دليل.

2: تَحَصَّلَ من خلال بيان مفهوم الشعائر انها كل ما يذكر الناس بالله تعالى من علامات او علائم، اما اضافة الشعائر الى الله فهي اضافة تشريفية.

3: اشعرت الآية الكريمة بأن القلوب التقية هي التي تعظم شعائر الله تعالى، كونها مركز التقوى والشعور بالمسؤولية بإزاء التعاليم الإلهية في قلب الإنسان وروحه، ومنه تظهر آثارها على الجسد، والا فإن هناك الكثير من المنافقين الذين يتظاهرون في تعظيم شعائر الله، فالتعظيم الذي اراده الله تعالى هو الناشيء من القلوب التقية ذات العقيدة الراسخة التي لاشك فيها.

4: مفهوم الآية الكريمة دلّ على انّ من لا يعظم شعائر الله فقلبه خال من التقوى .

ويمكننا ان نبين بأن تعظيم الشعائر الحسينية هي من تقوى القلوب من خلال القياس المنطقي التالي:

صغرى القياس: الشعائر الحسينية هي من شعائر الله .

كبرى القياس: تعظيم شعائر الله هي من تقوى القلوب .

النتيجة: تعظيم الشعائر الحسينية هي من تقوى القلوب .

وبناء على ما تقدم نستنتج ان كل ما يثبت من احكام وآثار لتعظيم شعائر الله يثبت لتعظيم الشعائر الحسينية، كالوجوب على عموم المؤمنين تعظيم الشعائر الحسينية ونشرها وتطويرها ؛ لانها من تقوى القلوب، والمطلوب تعظيمه هو كل ما صَدَقَ عليه انه شعيرة منها.

ومن المعلوم ان اغلب اعمال الحج هي تكرار لحدث تاريخي وتذكير بحادثة حدثت في عهد ابراهيم الخليل (ع) فقد امرنا تعالى بإتخاذ مقام ابراهيم (ع) مصلى، قال تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾([53])؛ لإحياء ذكرى شيخ الانبياء ابراهيم الخليل (ع)، وكذلك امرنا بالسعي بين الصفا والمروة فقال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾([54])؛ لان هاجر سعت بين الصفا والمروة وهي في اشد حاجة، واعظم فاقة الى ربها وخاصة عندما تنظر الى ولدها يتلوى من العطش في بلد لا ماء فيه ولا انيس، ومن شدة الكرب تصعد الجبل فإذا لم ترَ شيئا جرت الى الثاني فصعدت عليه لترى احدا([55])، وكذلك امرنا تعالى برمي الجمار، وذبح الفداء وغيرها من نسك الحج المشتمل على الاحرام، والوقوف بعرفات، ومبيت المشعر، جميعها تحكي قصة ابراهيم الخليل (ع) وتمثل مواقفه ومواقف اهل بيته ومشاهدهم([56])، أَليسَ من الاولى تخليد وتعظيم سيد الانبياء والمرسلين(ص)وآل بيته الطيبين الطاهرين (ع)، فالذي حدث لهم اعظم مما حدث لإبراهيم الخليل وآل بيته، فقد روى الفضل بن شاذان قال: سمعت الامام الرضا (ع) يقول: « لما امر الله عز وجل ابراهيم ان يذبح مكان ابنه اسماعيل الكبش الذي انزله عليه تمنى ابراهيم ان يكون قد ذبح ابنه اسماعيل بيده، وانه لم يؤمر بذبح الكبش مكانه، ليرجع الى قلبه ما يرجع الى قلب الوالد الذي يذبح اعز ولده عليه بيده فيستحق بذلك ارفع درجات اهل الثواب على المصائب، فأوحى الله عز وجل اليه: يا ابراهيم من احب خلقي اليك ؟ فقال: يارب ما خلقت خلقا احب الي من حبيبك محمد(ص)فأوحى الله اليه: أهو احب اليك ام نفسك؟ قال: بل هو أحبّ إليّ من نفسي، فقال: فولده أحبّ إليك أو ولدك؟ قال: بل ولده قال: فذبح ولده ظلما على ايدي اعدائه اوجع لقلبك او ذبح ولدك بيدك في طاعتي ؟ قال: يا رب؛ بل ذبحه على ايدي اعدائه اوجع لقلبي قال: يا ابراهيم فإن طائفة تزعم انها من امة محمد(ص) ستقتل الحسين ابنه من بعده ظلما وعدوانا كما يذبح الكبش ويستوجبون بذلك سخطي، فجزع ابراهيم لذلك وتوجع قلبه، واقبل يبكي فأوحى الله عزوجل: يا ابراهيم قد فديت جزعك على ابنك اسماعيل (ع)، لو ذبحته بيدك بجزعك على الحسين (ع)، لأوجبت لك ارفع درجات اهل الثواب على المصائب »([57]).

ثانياً: قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾([58]).

1: المعروف والمنكر لغة:

المعروف: هو كل ما يحسن من الافعال، وكل ما تعرفه النفس من الخير وتطمئن اليه([59])، والمنكر: هو كل ما قبحه الشرع وحرمه وكرهه([60])، وذكر الراغب ان المعروف: هو كل فعل يعرف بالعقل او الشرع انه حسن، والمنكر: كل فعل ينكر بالعقل والشرع ([61]).

2: المعروف والمنكر اصطلاحا:

هو كل ما امر به رسول الله (ص)، والمنكر كل ما نهى عنه، فالمعروف هو الطاعة والمنكر هو المعصية([62]) .

فعليه ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يختص بمورد دون آخر او بمجال دون غيره؛ بل هو شامل لكل ما جاء به الاسلام من مبادئ وقيم وشرائع وقوانين واوضاع وتقاليد، وهذا المعنى ذكره الامام الحسين (ع) في كلام له حيث قال: « .... بدأ الله بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منه ؛ لعلمه بأنها اذا اديت واقيمت استقامة الفرائض كلها هينها وصعبها ؛ وذلك ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء الى الاسلام مع رد المظالم ومخالفة الظالم، وقسمة الفيء والغنائم، واخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقها....»([63]).

لا خلاف بين الفقهاء في وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر([64])، وان الله تعالى جعله من التكاليف الاساسية ؛ لانه غاية الدين كما عبر عنه الامام علي بن ابي طالب (ع): « غاية الدين الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واقامة الحدود»([65]).

وقد اعتمد الفقهاء على الآيات القرآنية في اثبات وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر([66])؛ لوضوح دلالتها حتى قيل: (ان وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ضرورة دينية عند المسلمين يستدل بها ولا يستدل عليها )([67]).

3: ابرز الآيات الدالة على وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر:

أ ـ قوله تعالى: ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾([68]).

الآية الكريمة تخاطب المؤمنين بأنهم مكلفون باختيار امة منهم تؤدي هذه الفريضة الواجبة([69])، بدلالة الامر (ولتكن)، و(من) في (منكم) للتبعيض([70]) الدالة على ان الوجوب كفائي ـ اي اذا قام به البعض سقط عن الآخرين ـ وهذا ما ذهب اليه اغلب الفقهاء([71]) .

ب - قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾([72]).

الآية الكريمة تبين ان سبب خيرية الامة هو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والايمان بالله تعالى([73])، واستدل الفقهاء بهذا الثناء المنحصر بالمزايا الثلاث على وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر([74])؛ بل يكفي اقتران الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالإيمان بالله تعالى ووقوعهما في مستواه، وتخصيص الثناء والمدح بهذه الصفات الثلاث.

4: الاستدلال على جواز اقامة الشعائر الحسينية:

ان عنوان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر شامل للشعائر الحسينية ؛ ذلك ان الامام الحسين (ع) قد نهض لأجل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث قال: « لم اخرج اشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما وانما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي (ص) اريد ان آمر بالمعروف وانهى عن المنكر »([75])، واقامة الشعائر الحسينية تتضمن احياء ما دأب عليه الانبياء والرسل (ص) في السعي لتحقيقه في بعثتهم والذي يعد مبدأ التوحيد والتخويف من عذاب يوم عظيم ابرز مظاهره، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾([76])، وحذر الانبياء في آيات أخر اقوامهم من عذاب يوم عظيم: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾([77])، ومثلما تحث الشعائر الحسينية على ضرورة تفهم مبدأ التوحيد والاستعداد للمساءلة الاخروية، فإنها في الوقت ذاته تحث على ضرورة تفهم مبادئ العدل الالهي التي تجسدت بإرسال الانبياء واقرار جعل الارض لا تخلو من حجة الى قيام قائمها (ع)، فضلا عن انها تحث الناس على الالتزام بمنهج الحق ونصرته واجتناب الباطل ومحاربته وغيرها من العناوين التي ارادها الشارع المقدس، ليس في الشرع الاسلامي فحسب؛ بل في جميع الاديان والمعتقدات([78])، وبذلك يكون تعظيم الشعائر الحسينية مصداقاً لأداء فريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وبناءً على ما تقدم يتشكل عندنا قياس حاصله:

صغرى القياس: تعظيم شعائر الحسين (ع) امر بالمعروف ونهي عن المنكر.

كبرى القياس: الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مطلوب شرعا.

النتيجة: تعظيم شعائر الحسين (ع) مطلوب شرعاً.

وبذلك يكون تعظيم كل شعيره من شعائر الامام الحسين (ع) مطلوبة شرعا، ويثبت لها ما ثبت لفريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ثالثا: قوله تعالى: ﴿يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا﴾([79]).

1: الاسوة لغة:

أسا: الإسوة والأسوة كالقِدوة والقُدوة: هي الحالة التي يكون الإنسان عليها في اتباع غيره، إن حسنا وإن قبيحا وإن سارا وإن ضاراً ؛ ولهذا قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، فوضعها بالحسنة، ويقال تأسيت به، والأسى: الحزن وحقيقة اتباع الفائت بالغم، يقال اسيت عليه اسى، واسيت له ؛ لذلك([80]) قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾([81]).

2: تفسير الآية ودلالتها:

الآية الكريمة تخاطب المكلفين وترشدهم الى ان الاقتداء برسول الله (ص) في جميع ما يقوله ويفعله حسن عقلاً وجائز شرعاً، لمن كان يطمع في الخير من الله تعالى([82])؛ بدلالة ضمير الخطاب في (لكم) الذي دل على ان التأسي برسول الله (ص) خصلة جميلة زاكية لا يتصف بها كل من تسمى بالإيمان، وإنما يتصف بها من تلبس بحقيقة الايمان فكان يرجو الله واليوم الآخر ـ اي انه تعلق قلبه بالله فآمن به، وتعلق قلبه باليوم الآخر -([83]) .

وقد قام الدليل على وجوب الاقتداء برسول الله (ص) في جميع افعاله، ويتعزى في جميع احواله([84])، فقال تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ﴾([85])، فمنطوق الآية صريح في وجوب الاقتداء([86]).

3: الاستدلال على جواز اقامة الشعائر الحسينية:

بناءً على ما تقدم يبدو ان المؤمنين أُمروا بالتأسي برسول الله (ص)؛ ليتبعوه في الفكر والعمل والحب، ويشاركوه في كل ما يصيبه من حزن وفرح، وهذا التأسي مقيد بمن تعلق قلبه بالله واليوم الآخر، وآمن بهما، وهذه صفات من تلبس بحقيقة الإيمان، ومن المعلوم ان النبي (ص) هو اول من عقد المآتم وحث عليها، وبكى الحسين (ع)، وان سيرة اولياء الله تعالى قائمة على احياء ذكر الامام الحسين (ع) والاشتراك في اقامة العزاء عليه بصورة جماعية مشتملة على كافة الوان الحزن والمواساة، وقد تقدم بيان ذلك في مطلب تاريخ اقامة الشعائر الحسينية، وهذا يدل على ان الله تعالى يحب للمؤمنين ان يقتدوا ويتأسوا بالانبياء والاولياء من خلال احياء شعائر الامام الحسين (ع) ؛ وبذلك يثبت اصل عام يفيد مشروعية اقامة الشعائر الحسينية وتعظيمها.

رابعاً: قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾([87]).

1: المودة لغة:

الود: وددت الرجل اوده وداً اذا احببته، والود: المودة([88]).

2: المودة اصطلاحاً:

المودة: هي الحب الظاهر اثره على جوارح الانسان في مقام العمل([89]) .

3: دلالة الآية الكريمة:

دلت الآية الكريمة على وجوب حب آل رسول الله (ص) ([90])، وقد اكدت اكثر كتب التفسير ومصادر الحديث والسيرة والتاريخ ان الآية نزلت في قربى النبي (ص): علي والزهراء والحسن والحسين (ع)، فعندما نزلت الآية الكريمة قيل: «يا رسول الله (ص) من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال: علي وفاطمة وابناؤهما (ع) »([91])، واستدل الفخر الرازي بهذا الحديث على ثبوت القرابة للأربعة (ع) الذين ذكروا، واذا ثبت هذا وجب ان يكونوا مخصوصين بمزيد من التعظيم، واستدل بوجوه هي:

أ- قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾.

ب - لاشك ان النبي (ص) يحب فاطمة وعلي والحسن والحسين (ع) واذا ثبت ذلك وجب على الامة مثله، لقوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾([92])، ولقوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾([93]).

ج - ان الدعاء لآل البيت (ع) منصب عظيم ؛ ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة، وهو قوله: اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وهذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل، فكل ما تقدم يدل على ان حب محمد آل محمد (ص) واجب، وقال الشافعي:

ياراكبا قف بالمحصب من منــى واهتف بساكن خيفها والناهض

سحرا اذا فـاض الحجيـج الى منى فيضا كما نظــم الفرات الفائض

ان كان رفضا حب آل مــحمـــد فليشهد الثقـلان اني رافـضي([94])

يبدو مما تقدم ان محبة آل البيت (ع) واجبة، وتستلزم اظهار آثارها على الجوارح في مقام العمل، وهذه الخصوصية تنطبق في تعظيم الشعائر الحسينية ؛ لان الذين يعظمون الشعائر الحسينية تجتمع قلوبهم واعمالهم على محبة الامام الحسين(ع)، وبما ان الحب والمولاة يختلف من انسان لآخر ومن مظهر لمظهر يكون وجوب الاظهار عينيا اختياريا، عينياً ؛ لأن الجميع مكلف بمودة اهل البيت (ع)، اما تخييريا ؛ لأن كل واحد يظهر مودته وولائه بطريقته الخاصة وبحسب استطاعته، فالبعض من خلال احياء شعائرهم والمشاركة في افراحهم واحزانهم (ع) والبعض من خلال تاليف الكتب والنشر الفكري بحقهم (ع) ونحو ذلك.


المطلب الثاني: السنة الشريفة:

وردت روايات كثيرة في جواز تعظيم الشعائر الحسينية بكافة الوانها، نتناول ابرزها في مقاصد ثلاث وكما يلي:

اولاً: روايات الاصل:

1: « كل شيء هو لك حلال حتى تعلم انه حرام بعينه فتدعه »([95]).

الرواية تقضي بان كل شيء محكوم بالحلية ما لم يصل دليل يثبت المنع منه او الالزام به ومن غير ذلك لا معنى لحرمة الاشياء بمجرد الاحتمال.

2: « كل شيء مطلق حتى يرد فيه النهي »([96]).

مفاد هذه الرواية الرخصة في الفعل غير المعلوم ورود النهي فيه([97]) كما ان العقل يقضي بقبح عقاب الناس على فعل لم يصل اليهم دليل المنع منه ؛ لذلك اتفق الفقهاء والاصوليون على تأسيس قاعدة (قبح العقاب من غير بيان) واسموها بالبراءة العقلية([98]).

فعليه تنطبق اصالة الحلية على الشعائر الحسينية من حيث الاصل الاولي ما لم يرد دليل في التحريم ـ اي كل من يدعي عدم جواز تعظيم الشعائر الحسينية او بعض مصاديقها يطالب بالدليل على النهي، والا اصالة الحلية والاباحة هي الحاكمة.

ثانياً: السنة القولية:

قال الامام الصادق (ع): « احيوا امرنا رحم الله من احيا امرنا »([99]).

الرواية بإطلاقها تنطبق على احياء الشعائر الحسينية بكافة اشكالها قديمها وحديثها، حيث قال الامام الصادق (ع): « اجتمعوا وتذاكروا تحفّ بكم الملائكة، رحم الله من احيا امرنا »([100])، وورد عن شعيب العقرقوفي انه سمع الامام الصادق (ع) يقول لأصحابه: « اتقوا الله وكونوا اخوة متحابين بررة في الله متواصلين متراحمين تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا امرنا واحيوه »([101])، الظاهر من هذه الروايات ان جوهرها يؤكد ضرورة وديمومة الحث على التفكير والمناقشة في هذه الشعيرة ومعرفة اسرارها وآثارها بما يحقق جملة امور لعل اهمها:

1- وحدة الصف الولائي تجاه اهل البيت (ع) الذي ينتج عند رفض الظلم والظالمين على مر الدهور، وهو ما جسده اتباع اهل البيت (ع) بشتى الاماكن والازمان بدءً من ثورة التوابين والى يومك هذا الذي يتجلى فيه رفض الظلم والطغيان الصهيوني فضلا عن طغيان البلاط السياسي لولاة الامر المزيفين في عالمنا الاسلامي وبالأخص منطقة الخليج العربي .

2- التذكار فيما أُثِرَ عن اهل البيت (ع) من عطاء فكري على جميع الصُّعد العقائدية والفقهية والاصولية والتفسيرية؛ بل وحتى العلوم التطبيقية .

ثالثا: السنة الفعلية:

ان اول من بكى على الامام الحسين (ع) هو جده رسول الله (ص) بعد ان هبط الامين جبرائيل (ع) ومعه إثنا عشر ملكا محمرة وجوههم، وقد نشروا اجنحتهم واخبروا رسول الله (ص) بما سيجري على الامام الحسين (ع) ، وعرضوا عليه تربة كربلاء، فبكى وقال: «اللهم اخذل من خذله، واقتل من قتله، واذبح من ذبحه، ولا تمتعه بما طلب »([102])، ثم اقام ما يقرب العشرين مأتما([103])، كذلك انّ سيرة الائمة الاطهار (ع) والصحابة والتابعين لهم جرت على هذا النهج، فكان اول موكب عزاء وتلاقي الاحزان عند قبر الامام الحسين (ع) بين سبايا آل محمد (ص) والصحابي جابر بن عبد الله الانصاري وجماعة من بني هاشم كانوا قد قَدِموا لزيارة قبر الامام الحسين (ع)، واقاموا المآتم المقرحة للقلوب ثلاثة ايام([104])، وجرت سيرة الائمة الاطهار (ع) على دعوة الشعراء ؛ لرثاء الامام الحسين (ع)، فقد روى الصدوق ان دعبل الخزاعي لما انشد الامام الرضا (ع):

إذا للطمت الخــد فــاطم عنده واجريت دمع العين في الوجنات

ارتفعت الاصوات بالبكاء وبكى الامام الرضا (ع) ([105]).


المطلب الثالث: دليل العقل:

اولاً: العقل يقضي باحترام العظماء من الاحياء والاموات واحياء ذكراهم، كما يقبح إهانة كل ما هو مقدس وعظيم في الدين.

ثانياً: العقل يقضي بحسن تعظيم الشعائر بكافة الوانها، سواء أكانت دينية او وطنية او انسانية، ومكافأة فاعلها بالمدح والثناء.

ثالثاً: ان الشريعة الغراء حثت المكلفين من البشر على السعي الى مرضاة الله تعالى بشتى الوسائل، فإذا كانت الشعائر الحسينية في اهدافها تسعى الى اشاعة روح التآلف والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحفظ هوية المجتمع، وتنبيه الشباب الى خطورة الانحراف الفكري وضرورة الالتزام بالنهج القويم، فضلا عن ايقاد شعلة الثورة في النفوس ضد الظالمين، وهذه الامور يتوقف عليها حفظ الدين وتطبيق احكامه، فلا مانع من اقرار العقل بذلك ما دام انه يفضي بالإنسان الرسالي الى بر الامان.


الخاتمة والنتائج


اولاً: الشعائر عنوان عام يمكن انطباقه على كل ما يمكن ان يكون علامة، او اعلام دين الله، ولا تعني الدين نفسه، وانطباق مفهوم الشعائر على مفهوم الحج هو من باب انطباق العام على افراده.

ثانياً: الشعائر الحسينية هي الآثار الظاهرة على جوارح الانسان لإظهار الحب لقربى رسول الله (ص) كما امر تعالى في قوله: ﴿ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾([106])، وأداء واجب الولاية يتطلب المحبة للعترة الطاهرة، ومن ضروريات المحبة إظهار الحزن والاسى ونحوهما .

ثالثاً: تواترت النصوص القرآنية والروائية الدالة على جواز احياء واقامة الشعائر الحسينية، فضلا عن دليل العقل.



* هوامش البحث *

([1]) - سورة التوبة: الآية122 .

([2]) - ابن أبي جمهور: محمد بن علي بن إبراهيم الاحسائي 880هـ، عوالي اللئالي، تــــ: أغا مجتبى العراقي، ط1، 1403ه ـ 1983م، م: سيد الشهداء، قم ـ إيران، حـ 1 ،1 / 81.

([3]) - الكليني: محمد بن يعقوب بن إسحاق 329هـ، الكافي، تـــ: علي أكبر غفاري، ط5، 1404هـ، م: حيدري، ن: دار الكتب الإسلامية، طهران، حـ 7، 1 / 31 .

([4]) - الفراهيدي: الخليل بن احمد 175هـ، العين، تــ: د. مهدي المخزومي وابراهيم السامرائي، ط2، 1409هـ، م: الصدر، ن: مؤسسة دار الهجرة، 1 /251.

([5]) - الفيروز آبادي: محمد بن يعقوب الشيرازي 871هـ، القاموس المحيط، ط، ن: دار العلم للجميع ـ بيروت ـ لبنان، 2 /60 .

([6]) – ابن منظور: جمال الدين محمد بن مكرم الافريقي المصري (711هـ)، لسان العرب: ط.ن. أدب الحوزة، قم، 1504هـ، 4/413.

([7]) - الجوهري: اسماعيل بن حماد 393هـ، الصحاح، تـــ: احمد عبد الغفور عطار، ط4، 1407هـ، ط، ن: دار العلم للملايين ـ بيروت، 2 /699.

([8]) - ابن فارس: احمد بن فارس بن زكريا 395هـ، معجم مقاييس اللغة، تـــ: عبد السلام محمد هارون، ط، ن: مكتبة الاعلام الاسلامي، 1404هـ، 3 / 193-194.

([9]) - سورة المائدة: الآية / 2.

([10]) - الطبري: محمد بن جرير، جامع البيان، تـــ: خليل الميس، ط، ن: دار الفكر، 1415ه ـ 1995م، 6 /74.

([11]) - الطوسي: محمد بن الحسن، التبيان، تـــ: احمد حبيب قصير العاملي، ط1، 1409هـ، م: الاعلام الاسلامي، 3 / 419.

([12]) - ظ: الطبرسي: الفضل بن الحسن، تفسير مجمع البيان، ط1، 1415ه ـ 1995م، ن/ مؤسسة الاعلمي ـ بيروت ـ لبنان، 3 /262.

([13]) - سورة الحج: الآية /30.

([14]) - سورة الحج: الآية /32 .

([15]) - الحر العاملي: محمد بن الحسن 1104ه: وسائل الشيعة، تـــ: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث، ط2، 1414هـ، م: مهر، قم، بـ 12، حــ /44، 27 /167.

([16]) - السيوري الحلي: مقداد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن محمد: كنز العرفان، م :القضاء في النجف الاشرف، ن/ دار الاضواء، 1 / 275.

([17]) - الاردبيلي: احمد بن محمد: زبدة البيان، تـــ: محمد باقر البهبودي، ن / المرتضوية لإحياء التراث الجعفري، 230.

([18]) - الاردبيلي، زبدة البيان، 295.

([19]) - الطباطبائي: محمد حسين، تفسير الميزان، تــــ، ن: جماعة المدرسين في الحوزة العلمية، قم المقدسة، 5 / 156 .

([20]) - سورة البقرة: الآية /158.

([21]) - سورة الحج: الآية /36 .

([22]) - الحر العاملي: وسائل الشيعة، بــ13، حــ2، 14 / 109.

([23]) - م. ن، بـــ1، حــ 6، 14 / 81.

([24]) - ظ: العلامة الحلي: الحسن بن يوسف بن علي، منتهى المطلب، ط، ن: مؤسسة الطبع في الاستانة بمشهد، ط1، 1415هـ، 4 / 380.

([25]) - ظ: الطباطبائي: علي، رياض المسائل، ط 1، 1992م، م: دار الهادي، بيروت، 1 / 217.

([26]) - ظ: كاشف الغطاء: جعفر، كشف الغطاء، ن: مهدوي، اصفهان، 1 /96.

([27]) - البجنوردي: محمد حسن: القواعد الفقهية، تح: مهدي المهريزي ومحمد حسين درايتي، ط، ن: الهادي، قم، ايران، 1419هـ، 5 /297.

([28]) - سورة المائدة: الآية 55.

([29]) - سورة آل عمران: الآية 31.

([30]) - سورة آل عمران: الآية 132.

([31]) - سورة الاحزاب: الآية 36.

([32]) - سورة الحشر: الآية 7.

([33]) - سورة المائدة: الآية 92 + سورة الانفال: الآية 1، 46 + سورة المجادلة: الآية 13، + سورة التغابن: الآية 12 .

([34]) - ظ: الطباطبائي: تفسير الميزان، 4 / 389.

([35]) - البخاري: التاريخ الكبير، ط. ن: المكتبة الاسلامية، ديار بكر، تركيا، حــــ 562، 1 / 183 + الصدوق: الامالي، حـــ 598، 446 + الحاكم النيسابوري: محمد بن محمد 405ه: المستدرك: ط. ن، دار المعرفة، بيروت، لبنان، 1406هـ، 3 / 150 + الخطيب البغدادي: احمد بن علي 463هـ، تاريخ بغداد، تـــ: مصطفى عبد القادر عطا، ط. ن: دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1417ه ـ 1979م، حــــ2149، 4 / 381 + الترمذي: محمد بن عيسى بن سورة 279ه: سنن الترمذي: تـــ، عبد الرحمن محمد عثمان، ط. ن: دار الفكر، بيروت، لبنان، ط2، 1403ه ـ 1983م، حـــ 3878، 5 / 329.

([36]) - زيد بن علي بن الحسين (ع) 122هـ، مسند زيد، ط. ن: دار مكتبة الحياة، بيروت، لبنان ،463 + الصدوق: عيون اخبار الرضا (ع)، بــــ31، حـــ4، 1 / 28 + الخزاز القمي: علي بن محمد بن علي الرازي 400ه: كفاية الأثر، تـــــ: عبد اللطيف الحسيني الخوئي، 1401هـ، م: الخيام، قم، ن: انتشارات بيدار، 299 + الطوسي: الامالي، حــ30 ،366، الحر العاملي: وسائل الشيعة، بــــ17، حـــ6، 16 / 334 .

([37]) - الصدوق: محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي 381ه: فضائل الشيعة، ط. ن: كانون انتشارات عابدي، طهران، حـــــ2، 5 + الراوندي: فضل الله بن علي الحسني 571هـ، النوادر، تـــ: سعيد رضا علي عسكر، م. ن: دار الحديث، قم، ط1، 123 + السيوطي: جلال الدين 911ه: الجامع الصغير، ط. ن: دار الفكر، بيروت، لبنان، ط1، 1401ه ـ 1981م، حــ159، 1 / 30.

([38]) - سورة آل عمران: الآية 61 .

([39]) - الثعلبي: احمد ابو اسحاق 427هـ، تفسير الثعلبي، تــــ: ابي محمد بن عاشور، ط. ن: دار احياء التراث العربي، بيروت، لبنان، ط1، 1422ه ـ 2002م، 3 / 85 + البغوي: الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي 510: تفسير البغوي، تــــ: خالد عبد الرحمن، ط. ن: دار المعرفة، 1 / 310 + الفخر الرازي: محمد بن عمر بن حسين القرشي الطبرستاني 606ه: تفسير الرازي، ط. ن: دار الكتب العلمية، بيروت، 1425هـ، 8 / 85 + ابي السعود: محمد بن محمد العمادي 951ه: تفسير ابي السعود، ط. ن: دار احياء التراث العربي، بيروت، لبنان، 2 / 46 + الآلوسي: محمود بن عبد الله الحسيني 1270ه: تفسير الآلوسي، ط1، 1415هـ، ن: دار الكتب العلمية، بيروت، 3 / 189.

([40]) - الصدوق: من لا يحضره الفقيه، 2 / 613 + الطوسي: تهذيب الاحكام، 6 / 97 + محمد المشهدي: المزار، 528.

([41]) - احمد بن حنبل: مسند احمد، 4 / 172 + البخاري: الادب المفرد، ط. ن: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، لبنان، ط1، 1406ه ـ 1986م، 85 + الحاكم النيسابوري: المستدرك، 3 / 177 + الترمذي: سنن الترمذي، 5 / 324 + المجلسي: بحار الانوار، 43 / 261 + البروجردي: جامع احاديث الشيعة، 21 / 471.

([42]) - بن قولويه القمي: كامل الزيارات، حـــ128، 117 + المجلسي: بحار الانوار، 43 / 271.

([43]) - بن قولويه: كامل الزيارات: بــ36، حــ1، 214.

([44]) - بن قولويه: كامل الزيارات: حــ3، 215.

([45]) - سورة الشورى: الآية 23.

([46]) - ظ: الطباطبائي: تفسير الميزان، 16 / 166.

([47]) - ابن حجر: احمد بن محمد بن علي 974هـ، الصواعق المحرقة، ط. ن: دار الكتب العلمية، بيروت، 2 / 435 + القندوزي: سليمان بن ابراهيم الحنفي 1294هـ، ينابيع المودة لذوي القربى، تـــ علي جمال اشرف، ط. ن: دار الاسوة، ط1، 1416هـ، 3 / 352 + الشلبنجي: مؤمن بن حسن الشافعي المدني 1308هـ، نور الابصار في مناقب آل بيت النبي المختار، ط. ن: مطبعة القاهرة، مصر، 1290هـ، 105.

([48]) - سورة الحج: الآية 32 .

([49]) - ظ: الطوسي: مجمع البيان، 3 / 264، 7 / 150، كاشف الغطاء: كشف الغطاء، 54 + النجفي: محمد حسن 1266ه: جواهر الكلام، تــــ: عباس قوجان، ط2، 1406هـ، م: خورشيد، ن: دار الكتب الاسلامية، 6 /98.

([50]) - شيخ العراقيين: عبد الرضا آل كاشف الغطاء: الانوار الحسينية والشعائر الاسلامية، ط. ن: مؤسسة كاشف الغطاء، النجف الاشرف، 1423ه ـ 2002م، 6 ـ 7.

([51]) - كاشف الغطاء: كشف الغطاء، 54.

([52]) - النجفي: جواهر الكلام، 6 / 98.

([53]) - سورة البقرة: الآية 125 .

([54]) - سورة البقرة: الآية 158 .

([55]) - الشنقيطي: محمد بن محمد المختار الجكني1393ه: اضواء البيان، تــ: مكتب البحوث والدراسات، ط. ن: دار الفكر، بيروت، 1415ه ـ 1995م، 4 / 481.

([56]) - الطبطبائي: تفسير الميزان، 1 / 299 .

([57]) - الصدوق: الخصال، 1 / 58 + عيون اخبار الرضا، 2 / 187.

([58]) - سورة آل عمران: الآية 104 .

([59]) - ابن منظور: لسان العرب، 4 / 413.

([60]) - م. ن: 5 / 233.

([61]) - ظ: الراغب الاصفهاني: مفردات غريب القرآن، 331.

([62]) - ظ: الطبرسي: مجمع البيان، 1 / 483.

([63]) - ابن شعبة البحراني: الحسن بن علي بن الحسين ق 4، تحف الحقول، تـــ: علي اكبر غفاري، ط2، 1404هـ، ن: مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، 237.

([64]) - ظ: الطوسي: التبيان، 2 / 549 + العلامة الحلي: مختلف الشيعة، تــ، ط. ن: مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، ط2، 1413هـ، 4 / 56

([65]) - الآمدي: عبد الواحد بن محمد التميمي 550ه: غرر الحكم، ط. ن: مكتب الاعلام الاسلامي، ط2، 1420هـ، حـ38، 2 / 505.

([66]) - الطوسي: التبيان، 2 / 549 + كاشف الغطاء: كشف الغطاء، 419 + النجفي: جواهر الكلام، 21 / 352 + الآلوسي: شهاب الدين محمود بن عبد الله البغدادي 1270ه: روح المعاني، ط. ن: دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1415هـ، 4 / 21.

([67]) - محمد جواد مغنيه1400ه: التفسير المبين، ط. ن: مؤسسة عز الدين، ط2، 1983م، 80، للتفاصيل اكثر: ظ: القاضي عبد الجبار: عبد الجبار بن احمد الهمداني المعتزلي415ه: شرح الاصول الخمسة، تــ: عبد الكريم العثمان، ن: مكتبة وهبه، 1965م، 142، 742 + المختصر في اصول الدين، تــ: د. محمد عماره، مطبوع ضمن (رسائل العدل والتوحيد)، ط. ن: دار الهلال، ط1، مصر، 1971، 248 .

([68]) - سورة آل عمران: الآية 104.

([69]) - المراغي: احمد مصطفى: تفسير المراغي، ط. ن: دار احياء التراث العربي، بيروت، لبنان، ط 2، 1985م، 2 / 22 .

([70]) - الزمخشري: الكشاف، ط. ن: مصطفى البابي الحلبي واولاده، مصر، 1385ه ـ 1966م، 1 /452.

([71]) - ظ: الطوسي: التبيان، 2 / 549 + الشوكاني: فتح القدير، 1 / 369 + الزمخشري: الكشاف، 1 / 452 .

([72]) - سورة آل عمران: الآية 110 .

([73]) - ظ: المراغي: تفسير المراغي، 4 / 30 .

([74]) - ظ: المفيد: المقنعة، 808 + كاشف الغطاء: كشف الغطاء، 419 + النجفي: جواهر الكلام، 21 / 352 .

([75]) - احمد بن اعثم الكوفي: كتاب الفتوح، 5 / 21 + محسن الامين: لواعج الاشجان، 30 + د. ابراهيم بيضون: التوابون، 76 .

([76]) - سورة النحل: الآية 36 .

([77]) - سورة الاعراف: الآية 59.

([78]) - ظ: جعفر البياتي، الاخلاق الحسينية، ط1، 1418هـ، م: مهر، ن: انوار الهدى، 18 ـ 20.

([79]) - سورة الاحزاب: الآية 21 .

([80]) - الراغب الاصفهاني: مفردات غريب القرآن، 18 .

([81]) - سورة المائدة: الآية 68 .

([82]) - الطوسي: التبيان، 8 / 327 .

([83]) - ظ: الطباطبائي: تفسير الميزان، 16 / 288 ـ 289.

([84]) - ظ: القرطبي: محمد بن احمد الانصاري 671ه: الجامع لاحكام القرآن، ط1، 1405ه ـ 1985م، م: دار احياء التراث العربي، بيروت، لبنان، ن: مؤسسة التاريخ العربي، بيروت، 14 / 155 .

([85]) - سورة الانعام: الآية 90.

([86]) - ظ: الشهيد الاول: ذكرى الشيعة في احكام الشريعة، 3 / 466 .

([87]) - سورة الشورى: الآية 23.

([88]) - ابن منظور: لسان العرب، 3 / 454.

([89]) - ظ: الطباطبائي: تفسير الميزان، 16 / 166.

([90]) - ظ: الفخر الرازي: محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التميمي 606هـ، تفسير الرازي، ط. ن: دار احياء التراث العربي، بيروت، ط3، 1420هـ، 27 / 167.

([91]) - احمد بن حنبل: مسند احمد، 1 / 248، 294، 320 + الطبراني: المعجم الكبير: 11 / 351 + المجلسي: بحار الانوار، 23 / 232.

([92]) - سورة الاعراف: الآية 158.

([93]) - سورة النور: الآية 63.

([94]) - ظ: الفخر الرازي: تفسير الرازي، 27 / 166.

([95]) - الكليني: الكافي، حــ40، 5 / 113 + الطوسي: تهذيب الاحكام، حــ9، 7 / 226 + الحر العاملي: وسائل الشيعة، بـــ4، حـ4، 17 / 98.

([96]) - الصدوق: من لا يحضره الفقيه، حــ937، 1 / 317

([97]) - ظ: الانصاري: مرتضى 1281هـ، فرائد الاصول: تــ: لجنة تحقيق تراث الشيخ الاعظم، ط1، 1419هـ، م: باقري، قم، ن: مجمع الفكر الاسلامي، 2 / 12.

([98])- ظ: الانصاري: فرائد الاصول، 2 / 63.

([99]) - الطوسي: الامالي، 135 + الحر العاملي: وسائل الشيعة، 18 / 66.

([100]) - الصدوق: مصادقة الاخوان، تـــ: علي الخراساني الكاظمي، 1402ه ـ 1982م، ن: مكتبة الامام صاحب الزمان، الكاظمية، العراق، 38 + الحر العاملي: وسائل الشيعة، حــ9، 12 / 22.

([101]) - الكليني: الكافي، حــ1، 2 / 175 + الحر العاملي: وسائل الشيعة، حــ8، 12 / 22.

([102]) - ابن اعثم الكوفي: كتاب الفتوح، 4 / 324 + بن قولويه القمي: كامل الزيارات، حــ8، 132.

([103])- تقدم ذكرها في تاريخ الشعائر الحسينية، 60.

([104]) - ابن طاووس: اللهوف في قتلى الطفوف، 114.

([105]) - الصدوق: عيون اخبار الرضا (ع)، 1 / 297.

([106]) - سورة الشورى: الآية 23.


* المصادر والمراجع *

1- الاردبيلي: احمد بن محمد 993ه: زبدة البيان، تـــ: محمد باقر البهبودي، ن / المرتضويه لإحياء التراث الجعفري .

2- الانصاري: مرتضى 1281ه فرائد الاصول: تــ: لجنة تحقيق تراث الشيخ الاعظم، ط1، 1419هـ، م: باقري، قم، ن: مجمع الفكر الاسلامي .

3- الفيروز آبادي: محمد بن يعقوب الشيرازي 871هـ، القاموس المحيط، ط، ن: دار العلم للجميع ـ بيروت ـ لبنان .

4- الآلوسي: محمود بن عبد الله الحسيني 1270ه: تفسير الآلوسي، ط1، 1415هـ، ن: دار الكتب العلمية، بيروت.

5- الآمدي: عبد الواحد بن محمد التميمي 550ه: غرر الحكم، ط. ن: مكتب الاعلام الاسلامي، ط2 .

6- البجنوردي: محمد حسن 1395ه: القواعد الفقهية، تــــ: مهدي المهريزي ومحمد حسين درايتي، ط، ن: الهادي، قم، ايران، 1419ه .

7- البخاري: البخاري: محمد بن اسماعيل بن ابراهيم ابن المغيرة بن بردزبه الجعفي (256هـ): التاريخ الكبير، ط. ن: المكتبة الاسلامية، ديار بكر، تركيا .

8- البغوي: الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي 510هـ: تفسير البغوي، تــــ: خالد عبد الرحمن، ط. ن: دار المعرفة .

9- ابن شعبة البحراني: الحسن بن علي بن الحسين ق 4، تحف الحقول، تـــ: علي اكبر غفاري، ط2، 1404هـ، ن: مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة .

10- الخطيب البغدادي: احمد بن علي 463هـ، تاريخ بغداد، تـــ: مصطفى عبد القادر عطا، ط. ن: دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.

11- الترمذي: محمد بن عيسى بن سورة 279ه: سنن الترمذي: تـــ، عبد الرحمن محمد عثمان، ط. ن: دار الفكر، بيروت، لبنان، ط2، 1403هـ ـ 1983م.

12- الثعلبي: احمد ابو اسحاق 427هـ، تفسير الثعلبي، تــــ: ابي محمد بن عاشور، ط. ن: دار احياء التراث العربي، بيروت.

13- جعفر البياتي، الاخلاق الحسينية، ط1، 1418هـ، م: مهر، ن: انوار الهدى .

14- ابن أبي جمهور: محمد بن علي بن إبراهيم الاحسائي 880هـ، عوالي اللئالي، تــــ: أغا مجتبى العراقي، ط1، 1403ه ـ 1983م، م: سيد الشهداء، قم ـ إيران، حـ 1 ،1 / 81 .

15- الجوهري: اسماعيل بن حماد 393هـ، الصحاح، تـــ: احمد عبد الغفور عطار، ط4، 1407هـ، ط، ن: دار العلم للملايين ـ بيروت .

16- ابن حجر: احمد بن محمد بن علي 974هـ، الصواعق المحرقة، ط. ن: دار الكتب العلمية، بيروت .

17 ـ العلامة الحلي: الحسن بن يوسف بن علي، منتهى المطلب، ط، ن: مؤسسة الطبع في الاستانة بمشهد، ط1، 1415هـ.

+ مختلف الشيعة، تــ، ط. ن: مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، ط2 .

18- الخزاز: علي بن محمد بن علي الرازي 400ه: كفاية الأثر، تـــــ: عبد اللطيف الحسيني الخوئي، 1401هـ، م: الخيام، قم، ن: انتشارات بيدار .

19- الخطيب البغدادي: احمد بن علي 463هـ، تاريخ بغداد، تـــ: مصطفى عبد القادر عطا، ط. ن: دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1.

20- الفخر الرازي: محمد بن عمر بن حسين القرشي الطبرستاني 606ه: تفسير الرازي، ط. ن: دار الكتب العلمية، بيروت، 1425ه .

21- الراوندي: فضل الله بن علي الحسني 571هـ، النوادر، تـــ: سعيد رضا علي عسكر، م. ن: دار الحديث، قم، ط1 .

22- الزمخشري: الكشاف، ط. ن: مصطفى البابي الحلبي واولاده، مصر، 1385ه ـ 1966م .

23- زيد بن علي بن الحسين (ع) 122هـ، مسند زيد، ط. ن: دار مكتبة الحياة، بيروت، لبنان .

24- السيوري: مقداد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن محمد: كنز العرفان، م :القضاء في النجف الاشرف، ن: دار الاضواء

25- السيوطي: جلال الدين 911ه: الجامع الصغير، ط. ن: دار الفكر، بيروت، لبنان، ط1، 1401ه ـ 1981م .

26- ابي السعود: محمد بن محمد العمادي 951ه: تفسير ابي السعود، ط. ن: دار احياء التراث العربي، بيروت، لبنان .

27- الشلبنجي: مؤمن بن حسن الشافعي المدني 1308هـ، نور الابصار في مناقب آل بيت النبي المختار، ط. ن: مطبعة القاهرة، مصر، 1290ه .

28- الشنقيطي: محمد بن محمد المختار الجكني1393ه: اضواء البيان، تــ: مكتب البحوث والدراسات، ط. ن: دار الفكر.

29- الصدوق: محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (381هـ): علل الشرائع: تــ، تقديم: محمد صادق بحر العلوم، ط. ن: المكتبة الحيدرية، النجف الأشرف، 1385ه- 1966م + عيون اخبار الرضا: ط. ن، مؤسسة الاعلمي، بيروت، لبنان، 1404ه ـ 1984م + معاني الاخبار: تــ، علي اكبر غفاري، ط. ن: مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، 1379ه.

30- الطباطبائي: علي، رياض المسائل، ط 1، 1992م، م: دار الهادي، بيروت.

31- الطباطبائي: محمد حسين، تفسير الميزان، تــــ، ن: جماعة المدرسين في الحوزة العلمية، قم المقدسة.

32- الطبرسي: الفضل بن الحسن، تفسير مجمع البيان، ط1، 1415ه ـ 1995م، ن/ مؤسسة الاعلمي ـ بيروت ـ لبنان.

33- الطبري: محمد بن جرير، جامع البيان، تـــ: خليل الميس، ط، ن: دار الفكر، 1415ه ـ 1995م .

34- الطوسي: محمد بن الحسن 460هـ، التبيان، تـــ: احمد حبيب قصير العاملي، ط1، 1409هـ، م: الاعلام الاسلامي.

35- كاشف الغطاء: جعفر، كشف الغطاء، ن/ مهدوي، اصفهان.

36- الحر العاملي: محمد بن الحسن 1104ه: وسائل الشيعة، تـــ: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث، ط2، 1414هـ، م: مهر، قم .

37- القاضي عبد الجبار: عبد الجبار بن احمد الهمداني المعتزلي415ه: شرح الاصول الخمسة، تــ: عبد الكريم العثمان، ن: مكتبة وهبه، 1965م + المختصر في اصول الدين، تــ: د. محمد عماره، مطبوع ضمن (رسائل العدل والتوحيد)، ط. ن: دار الهلال، ط1، مصر .

38- شيخ العراقيين: عبد الرضا آل كاشف الغطاء: الانوار الحسينية والشعائر الاسلامية، ط. ن: مؤسسة كاشف الغطاء، النجف الاشرف، 1423ه ـ 2002م .

39- ابن فارس: احمد بن فارس بن زكريا 395هـ، معجم مقاييس اللغة، تـــ: عبد السلام محمد هارون، ط، ن: مكتبة الاعلام الاسلامي، 1404ه.

40- الفراهيدي: الخليل بن احمد 175هـ، العين، تــ: د. مهدي المخزومي وابراهيم السامرائي، ط2، 1409هـ، م: الصدر، ن: مؤسسة دار الهجرة .

41- القرطبي: محمد بن احمد الانصاري 671ه: الجامع لاحكام القرآن، ط1، 1405ه ـ 1985م، م: دار احياء التراث العربي، بيروت، لبنان، ن: مؤسسة التاريخ العربي، بيروت .

42- القندوزي: سليمان بن ابراهيم الحنفي 1294هـ، ينابيع المودة لذوي القربى، تـــ علي جمال اشرف، ط. ن: دار الاسوة، ط1، 1416ه .

43- الكليني: محمد بن يعقوب بن إسحاق 329هـ، الكافي، تـــ: علي أكبر غفاري، ط5، 1404هـ، م: حيدري، ن: دار الكتب الإسلامية، طهران .

44- محمد جواد مغنيه1400ه: التفسير المبين، ط. ن: مؤسسة عز الدين، ط2، 1983م.

45- النجفي: محمد حسن 1266ه: جواهر الكلام، تــــ: عباس قوجان، ط2، 1406هـ، م: خورشيد، ن: دار الكتب الاسلامية .

46- المراغي: احمد مصطفى: تفسير المراغي، ط. ن: دار احياء التراث العربي، بيروت، لبنان، ط 2، 1985م .

47- ابن منظور: جمال الدين محمد بن مكرم الافريقي المصري (711هـ): لسان العرب: ط. ن، ادب الحوزة، قم، ايران .

48- الحاكم النيسابوري: محمد بن محمد 405ه: المستدرك: ط. ن، دار المعرفة، بيروت، لبنان، 1406هـ.