الباحث : الأستاذ علي أکبر المهدي پور
اسم المجلة : العقيدة
العدد : 39
السنة : صيف 2026م / 1447هـ
تاريخ إضافة البحث : June / 2 / 2026
عدد زيارات البحث : 349
الملخّص
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل الإستراتيجيات التي اتّبعها الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) ـ الإمام السابع لدى الشيعة الإماميّة ـ في الحفاظ على الهوية الشيعيّة، ودعم أتباعه في ظلّ الظروف السياسية الصعبة التي فرضتها السلطة العباسيّة. تنطلق الدّراسة من فرضية أنّ الإمامة، بوصفها قيامًا بأمر الأمة في دينها ودنياها، قد تجسّدت في سيرة الإمام الكاظم(عليه السلام) على أكمل وجه، رغم اختلاف الأساليب وتعدّدها بحسب الظروف المحيطة. تتبع الدراسة منهجًا تحليليًّا تاريخيًّا، يعتمد على دراسة المصادر الأوّلية والثانوية المتعلّقة بسيرة الإمام الكاظم(عليه السلام). تشير النتائج إلى أنّ الإمام(عليه السلام) اتّبع استراتيجياتٍ متعدّدة، من أبرزها: معالجة الانشقاقات الداخليّة، والحفاظ على التشيّع ودعم الشيعة ماديًّا ومعنويًّا، ومواجهة السلطة العبّاسيّة. كما تسلّط الدراسة الضوء على جوانب من سيرة الإمام (عليه السلام) كسجنه ورسالته إلى هارون الرشيد، ورفضه طلب الاعتذار، بالإضافة إلى استعراض نصوصه في التوحيد والنبوّة والإمامة.
الكلمات المفتاحية: الإمام الكاظم(عليه السلام)، الإمامة، التشیّع، الشيعة، العبّاسيّون، النبوّة.
مقدّمة
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصّلاة والسّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى أهل بيته المعصومين، واللعن الدائم على أعدائهم وجاحدي فضائلهم إلى يوم القيامة.
وبعد، فإنّ الإمامة هي القيام بأمر الأمّة في دينها ودنياها، كما هو الملتزم عند المسلمين، لا بدّ أن تتحقّق في سيرة الأئمة المنصوبين بالنّصوص المؤكّدة المتواترة، وعليها عقيدة الشّيعة الاماميّة أيّدهم الله تعالى.
والنّاظر في سيرة الأئمّة الاثني عشر، يجد أنّ كلّ واحدٍ منهم قد قام بهذا الأمر خیر قیام، وقد اختلف أساليب كل واحدٍ منهم وتعدّدت حسب اختلاف ظروف كلٍّ منهم، مع أنّ كلًّا منهم على طول الخطّ كان مرجعًا للأحكام الدينيّة، وقائمًا بالوظائف الشّرعيّة.
فلمّا جاء دور الإمام الكاظم(عليه السلام)، كانت السّلطة العبّاسيّة قد استقرّت نسبيًّا، وفرضت سيطرتها على البلاد الإسلاميّة بعد قضائها على أكثر الحركات العارضة والمناهضته، ولا سيّما العلويين، ممّا أدّى بكثيرٍ منهم إلى الهجرة عن مواطنهم، واللّجوء إلى أقصى الأطراف[1].
ولكنّ الإمام الكاظم(عليه السلام) خطّط تدبيرًا حکیمًا، وهو عدم خروجه من المدينة الّتي كانت عاصمة الاسلام علمًا ودينًا ومركزًا لأكبر جامعة اسلاميّة أسَّسها الإمام الصادق(عليه السلام)، التي ضمّت أكثر من أربعة آلاف طالب في شتّى المجالات، فبقي الإمام الكاظم(عليه السلام) يبثّ علومه، وينشر معارف الإسلام، ويدعو الأمّة إلى الحقّ، ويعمل ما عليه من واجبات الإمامة.
قد ألّف العلماء الفطاحل كتبًا عن سيرة الإمام الكاظم(عليه السلام)، وكتب كثيرٌ من الباحثين مقالاتٍ في هذا الشأن وفي طليعتهم العلّامة المفضال السيّد محمد رضا الحسيني الجلالي (قدّس سرّه)، الذي درس سيرته الكريمة، فوقف على نقاطٍ مهمّةٍ فيها، تدلّ على درايةٍ وعمق سياسة، وهي:
1. الخروج من مشكلة الانشقاقات الداخليّة
لمّا أكّد القرآن على وحدة الأمّة ونهى عن تفرّقها في قوله تعالى: ﴿إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً﴾[2]، وقوله تعالی: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَميعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾[3]. فإنّ الأمّة أدركت هذه الحقيقة فكانت صفًّا كأنّه بنيانٌ مرصوصٌ؛ ولهذا تغلّبت على الأعداء من مشرکین ویهود ونصاری وغیرهم، وعلى ما واجهها من المشاكل والعوائق.
وما فتئ الأئمّة الأطهار، يؤكّدون على الاتّحاد والاجتماع، ونبذ التّشتّت والتشعّب والافتراق، في جميع المجالات، حتّى بنوا دينهم على التّقيّة والحذر من الخلاف وعدم ظهور ما يستغلّ من قبل المنافقين لفتّ عضد المؤمنين.
وفي المقابل سعى الأعداء إلى بثّ بذور الفرقة والخلاف، حتّى اصطناع الفرق والمذاهب وأحدثوا الكيسانيّة والزّيديّة والغلاة والإسماعيليّة والفطحيّة. وكان أخطر ما واجه الإمام الكاظم(عليه السلام) في نهاية المطاف هو الحركة الواقفيّة، الّتي مهّد لها الحكم العبّاسي بسجن الإمام(عليه السلام).
2. الحفاظ على التّشيّع ودعم الشّيعة ماديًّا ومعنويًّا
قام الإمام(عليه السلام) بتسلّم المهامّ وحلّ المشاكل، مضافًا إلى تبليغ الشّريعة وحفظها من الأخطار المحدقة، خصوصًا من الانفعالات العَقَديّة، التي كانت تقع فيها الفرق الإسلاميّة، والأهمّ حفظ الأمّة من الوقوع في مخاتل السّلطة، ومطاردتها للمخلصين.
وقد كان الإمام(عليه السلام) يلزم أتباعه بالتّباعد عن السّلطة، وعدم الدّخول معها في أعمالها، والحذر منها، لوقوفه على ما يقومون به من فسادٍ وإفسادٍ في البلاد وعلى العباد، في الوقت الّذي كان يؤكّد على التّقيّة حفاظًا عليهم.
هذا في الوقت الّذي كانت السلطة تشدّد الرّقابة على الإمام(عليه السلام) وعلى الشّيعة، بدفع الجواسيس والخونة من الأباعد وحتّى الأقارب.
3. مواجهة السّلطة العبّاسيّة
بلغت الدّولة العبّاسيّة أوج قدرتها وطغيانها عند تولّى هارون الخلافة وهو في الثانیة والعشرين من العمر، فكان يخصّ الإمام(عليه السلام) بالرّقابة لما يعرف له من مقامٍ سامٍ في العلم والدّين، وبين العلماء خاصّة والمسلمين عامّة.
وعندئذ، اتّخذ الإمام الكاظم(عليه السلام) أسلوبًا آخر في التّصدّي، لما أحسّه من خطرٍ يداهم الإسلام من سلطة الطّاغية هارون الذي تميز بالغرور والجسارة والجهل بعواقب الأمور، والدّناءة والرّذالة والخيانة بأقربائه ووزرائه، شأن الطّغاة والجفاة في التّاريخ.
ولأجل هذا لم يجد هارون الطّاغية بُدًّا من جلب الإمام(عليه السلام) إلى بغداد، وإبعاده عن مركزه الدّيني والعلمي، ووطنه ومحلّ أنسه، وبالتّالي قرّر أن يسجنه.
4. ميزة السّجن
إنّ ما يميّز سيرة الإمام الكاظم(عليه السلام) عن سائر الأئمة هو موضوع (السّجن) الطويل الّذي اختصّ به، وقد تمكّن الإمام بالحكمة البالغة من اجتياز مرحلة السّجون، والتّوصّل إلى أهدافه الإلهيّة، وأداء ما عليه من حقوق الإمامة وحقوق الأمّة بأفضل صورة.
لقد عمد هارون بعد جلب الإمام(عليه السلام) من المدينة إلى العراق بسجنه في أمكنة عديدة.
في الطريق إلى البصرة وفي سجنها تمكّن بعض أولياء الإمام من الاتصال به، ومنهم ياسين الضّرير البصريّ، الّذي روى عن الإمام(عليه السلام) في السّجن، وله كتاب.
وهكذا كان حيث نُقل الإمام إلى بغداد، وأمر الرّشيد الفضل بن ربيع حاجبه أن يحبسه في داره.
إنّ تصرّفات الإمام(عليه السلام) في سجن البصرة وبيت الرّبيع في بغداد، أحرجب هارون في القضاء على الإمام، بعد أن أوعز إلى الرّجلين بالقضاء عليه فلم يفعلا، لعدم وجود المبرّر لقتله، حيث لم يُظهر إطلاقًا مخالفة ضدّ النّظام، ولا ضدّ الحکّام فلجأ هارون إلى إطلاق سراح الإمام.
فانطلق الإمام(عليه السلام) في بغداد - ولم يرجع إلى المدينة - ولا ريب في أنّه عند بقائه هناك بدأ يخطّط لعملٍ مؤثّرٍ يؤدّي به واجب الإمامة، وما تستفيد منه الأمّة من بيان الشّريعة، والوعظ والإرشاد إلى ما يفيدها في دينها ودنياها.
ولم يُطق هارون أن يرى الإمام في بغداد حرًّا يقوم بما يشاء من الأعمال والاتّصالات، فأمر باعتقاله من جديدٍ، وسجنه للمرّة الثّالثة، عند الفضل بن يحیي البرمكي، ولم يجد هذا من الإمام(عليه السلام) سوى الخير والعبادة، فعمد إلى التّرفيه على الإمام وبسط حالته، فعمد عيون الخليفة إلى وصف الحالة له، فغضب على الفضل وأمر بجلده ولعنه.
وبعد هذه المحاولة وفشلها، صمّم هارون على سجن الإمام في المحبس الرّسمي في بغداد، حيث كان القائم عليه جلّاده (السّندي بن شاهك). إنّ وجود الإمام في العاصمة، وفي القرب من مناطق النفوذ، سهّل له التعرّف على عناصر ممّن لهم نفوذٌ وتأثيرٌ في الدّولة، فكان الإمام يحاول أن يعرّفهم بعقاب التّعاون مع الظّالمين ويحملهم على مقاطعة النّظام؛ فقد قال لزياد بن أبي سلمة: «يا زياد، إنَّك لتعمل عملَ السلطانِ؟ قال: قلتُ: أجل. قال لي: ولِمَ؟ قلتُ: أنا رجلٌ لي مروّة، وعَلَيّ عيالٌ، وليس وراء ظهري شيءٌ. فقال لي: يَا زِيَادُ! لِأَنْ أَسْقُطَ مِنْ حَالِقٍ فَأَتَقَطَّعَ قِطْعَةً قِطْعَةً، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَوَلَّى لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عَمَلًا أَوْ أَطَأَ بِسَاطَ أَحَدِهِمْ؛ يَا زِيَادُ! إِنَّ أَهْوَنَ مَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِمَنْ تَوَلَّى لَهُمْ عَمَلًا أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِ سُرَادِقٌ مِنْ نَارٍ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ»[4].
وكذلك كان صفوان بن مهران جمّالًا، ويكرى جماله للنّاس، يسافرون عليها، ولمّا دخل على الإمام(عليه السلام) قال له الإمام: «يَا صَفْوَانُ، كُلُّ شَيْءٍ مِنْكَ حَسَنٌ جَمِيلٌ، مَا خَلَا شَيْئًا وَاحِدًا! إِكْرَاؤُكَ جِمَالَكَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ -يعني هارون-. قال صفوان: واللّهِ ما أَكْرَيْتُهُ أشرًا ولا بطرًا، ولا لصيدٍ ولا للهو، ولكنّي أُكْرِيه لهذا الطّريق - يعني طريق مكة - ولا أتولّاه بنفسي، ولكن أنصب غلماني. قال الإمام(عليه السلام): يَا صَفْوَانُ! أَ يَقَعُ كِرَاؤُكَ عَلَيْهِمْ؟ أَتُحِبُّ بَقَاءَهُمْ حَتَّى يَخْرُجَ كِرَاؤُكَ؟ فَمَنْ أَحَبَّ بَقَاءَهُمْ فَهُوَ مِنْهُمْ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَانَ وَرَدَ النَّار»[5].
5. رسالة الإمام إلى هارون
ولقد سهّل وجود الإمام في العاصمة تمكّنه من إبلاغ ما يريد إلى هارون مباشرة ومن تحت أذنه، وهذا بلا ريب أشدّ على هارون على غروره وطغيانه. فقد أرسل الإمام إليه برسالةٍ من الحبس، يقول: «إنَّهُ لَنْ يَنْقَضِيَ عَنِّي يَوْمٌ مِنَ الْبَلَاءِ، إِلَّا انْقَضَى عَنْكَ مَعَهُ يَوْمٌ مِنَ الرَّخَاءِ، حَتَّى نَقْضِيَ جَمِيعًا إِلَى يَوْمَ لَيْسَ لَهُ انْقِضَاءٌ، يَخْسَرُ فِيهِ الْمُبْطِلُون»[6].
6. رفض الإمام طلب الاعتذار من هارون
يسعى الظالمون بشتّى الطّرق إجبار المظلومين على الإقرار والاعتراف بما لم يفعلوه، ممّا يبرّر للظّالمين إجرامهم وتعذيبهم. بعد فشل هارون في إثبات أيّ شيءٍ يُدين الإمامَ، عمد إلى الاحتيال للحصول على إقرارٍ من الامام، يستند إليه كي يبرّر سجنه له؛ فدعا يومًا يحيى بن خالد البرمكي وقال له: «ألا تدبّر في أمر هذا الرّجل - يعني: الإمام - تدبيرًا يريحنا من غمّه؟ قال له يحيى: الّذي أراه أن تمتنّ عليه وتصل رحمه، فقد أفسد علينا قلوب شيعتنا. فقال هارون: انطلق إليه وأطلق عنه الحديد، وأبلغه عنّي السّلام، وقل له: أَنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي فِيكَ يَمِينٌ، أَنْ لَا أُخَلِّيَكَ حَتَّى تُقِرَّ لِي بِالْإِسَاءَةِ! وَتَسْأَلَنِي الْعَفْوَ عَمَّا سَلَفَ مِنْكَ، وَلَيْسَ عَلَيْكَ فِي إِقْرَارِكَ عَارٌ، وَلَا فِي مَسْأَلَتِكَ إِيَّايَ مَنْقَصَةٌ، وَهَذَا يَحْيَى وَهُوَ ثِقَتِي وَوَزِيرِي، فَلَهُ بِقَدْرِ مَا أَخْرُجُ مِنْ يَمِينِي وَانْصَرِفْ رَاشِدًا»[7]. فقال علیه السلام: «يَا أَبَا عَلِيٍّ! أَنَا مَيِّتٌ وَإِنَّمَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِي أُسْبُوعٌ، اكْتُمْ مَوْتِي... ثم قال له: يَا أَبَا عَلِيٍّ! أَبْلِغْهُ عَنِّي: يَقُولُ لَكَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ: رَسُولِي يَأْتِيكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُخْبِرُكَ بِمَا تَرَى. وَسَتَعْلَمُ غَدًا إِذَا جَاثَيْتُكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ مَنِ الظَّالِمُ وَالْمُعْتَدِي عَلَى صَاحِبِهِ». فلما كان يوم الجمعة توفي أبو إبراهيم(عليه السلام)[8] .
بعد تقديم هذه المقدمة الوجيزة فلنشرع في سرد المعارف الحقّة في نصوص الإمام الكاظم(عليه السلام).
التوحيد في نصوص الإمام الكاظم(عليه السلام)
1. الكليني بإسناده عن القاساني، أنّه كَتب إليه(عليه السلام): أَنَّ مَنْ قِبَلَنَا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي التَّوْحِيدِ، فكتب(عليه السلام): «سُبْحَانَ مَنْ لَا يُحَدُّ وَلَا يُوصَفُ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ»[9]
2. الكليني بإسناده عن حمزة بن محمد، قال: كتبت إلى أبي الحسن(عليه السلام): أَسْأَلُهُ عَنِ الْجِسْمِ وَالصُّورَةِ، فكتب: «سُبْحَانَ مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، لَا جِسْمٌ وَلَا صُورَة»[10]
3. الشيخ الصدوق بإسناده عن الإمام الكاظم(عليه السلام) أنّه قال: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ لَمْ يَزَلْ بِلَا زَمَانٍ وَلَا مَكَانٍ، وَهُوَ الْآنَ كَمَا كَانَ، لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ، وَلَا يَشْغَلُ بِهِ مَكَانٌ، وَلَا يَحُلُّ فِي مَكَان»[11].
4. الشيخ الصدوق بإسناده عن الإمام موسی بن جعفر(عليه السلام) أنّه قال: «إِنَّ اللَّهَ - لا إِلهَ إِلَّا هُوَ - كَانَ حَيًّا بِلَا كَيْفٍ وَلَا أَيْنٍ، وَلَا كَانَ فِي شَيْءٍ وَلَا كَانَ عَلَى شَيْءٍ، وَلَا ابْتَدَعَ لِمَكَانِهِ مَكَانًا، وَلَا قَوِيَ بَعْدَ مَا كَوَّنَ الْأَشْيَاءَ»[12].
5. الكليني بإسناده عن أيوب بن نوح، أنّه كتب إلى أبي الحسن(عليه السلام) يسأله عن اللّه عز وجل: أَكَانَ يَعْلَمُ الْأَشْيَاءَ قَبْلَ أَنْ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ وَكَوَّنَهَا؟ فوقّع بخطّه: «لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَالِمًا بِالْأَشْيَاءِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْأَشْيَاءَ، كَعِلْمِهِ بِالْأَشْيَاءِ بَعْدَ مَا خَلَقَ الْأَشْيَاءَ»[13].
6. الكليني، بإسناده عن الإمام الكاظم(عليه السلام)أنه قال: «لَا يَكُونُ شَيْءٌ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَأَرَادَ وَقَدَّرَ وَقَضَى». قال الرّاوي: قلت: مَا مَعْنَى شَاءَ؟ قال: «ابْتِدَاءُ الْفِعْلِ. قال: مَا مَعْنَى قَدَّرَ؟ قال: تَقْدِيرُ الشَّيْءِ مِنْ طُولِهِ وَعَرْضِهِ. قال: مَا مَعْنَى قَضَى؟ قال: إِذَا قَضَى أَمْضَاهُ، فَذَلِكَ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ»[14].
7. الكليني بإسناده عن الإمام الكاظم(عليه السلام)، أنّه قال: «إِنَّ لِلَّهِ إِرَادَتَيْنِ وَمَشِيئَتَيْنِ، إِرَادَةَ حَتْمٍ وَإِرَادَةَ عَزْمٍ، يَنْهَى وَهُوَ يَشَاءُ، وَيَأْمُرُ وَهُوَ لَا يَشَاءُ»[15]. قال العلّامة المجلسي: قوله(عليه السلام): «ابْتِدَاءُ الْفِعْلِ» أي أول الكتابة في اللّوح، أو أوّل ما يحصل من جانب الفاعل، ويصدر عنه ممّا يؤدّي إلى وجود المعلول[16].
النّبوة في نصوص سابع الأئمة (عليهم السلام)
1. الكليني بإسناده عن الإمام الکاظم(عليه السلام) أنّه سأله سائلٌ: أَخْبِرْنِي عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَرِثَ النَّبِيِّينَ كُلَّهُمْ؟ قال: «نعم. مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا وَمُحَمَّدٌ(صلى الله عليه وآله وسلم) أَعْلَمُ مِنْهُ، قال الرّاوي: إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ، قال: صَدَقْتَ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ كَانَ يَفْهَمُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَقْدِرُ عَلَى هَذِهِ الْمَنَازِلِ...وَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى﴾[17]. وَقَدْ وَرِثْنَا نَحْنُ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي فِيهِ مَا تُسَيَّرُ بِهِ الْجِبَالُ، وَتُقَطَّعُ بِهِ الْبُلْدَانُ، وَتُحْيَا بِهِ الْمَوْتَى... ثُمَّ قَالَ: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا﴾[18]، فَنَحْنُ الَّذِينَ اصْطَفَانَا اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ)، وَأَوْرَثَنَا هَذَا الَّذِي فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ»[19].
2. العياشي بإسناده عن الكاظم(عليه السلام) قال: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام) لَمَّا أَسْكَنَ إِسْمَاعِيلَ(عليه السلام) وَهَاجَرَ مَكَّةَ، وَدَّعَهُمَا لِيَنْصَرِفَ عَنْهُمَا بَكَيَا، فَقَالَ لَهُمَا إِبْرَاهِيمُ: مَا يُبْكِيكُمَا؟ فَقَدْ خَلَّفْتُكُمَا فِي أَحَبِّ الْأَرْضِ إِلَى اللَّهِ وَفِي حَرَمِ اللَّهِ؟! فَقَالَت لَهُ هَاجَرُ: يَا إِبْرَاهِيمُ! مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ نَبِيًّا مِثْلَكَ يَفْعَلُ مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: وَمَا فَعَلْتُ؟ فَقَالَتْ: إِنَّكَ خَلَّفْتَ امْرَأَةً ضَعِيفَةً وَغُلَامًا ضَعِيفًا لَا حِيلَةَ لَهُمَا بِلَا أَنِيسٍ مِنْ بَشَرٍ وَلَا مَاءٍ يَظْهَرُ، وَلَا زَرْعٍ قَدْ بَلَغَ، وَلَا ضَرْعٍ يُحْلَبُ؟... فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَنِ اصْعَدْ أَبَا قُبَيْسٍ، فَنَادِ فِي النَّاسِ: يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ! إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ بِحَجِّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي بِمَكَّةَ مُحَرَّمًا مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ... فَهُنَاكَ - يَا فَضْلُ - وَجَبَ الْحَجُّ عَلَى جَمِيعِ الْخَلَائِقِ، فَالتَّلْبِيَةُ مِنَ الْحَاجِّ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ هِيَ إِجَابَةٌ لِنِدَاءِ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام) يَوْمَئِذٍ بِالْحَجِّ عَنِ اللَّه»[20].
3. العيّاشي عن سماعة بن مهران أنّه سمع العبد الصالح يقول: «لَقَدْ كَانَتِ الدُّنْيَا وَمَا كَانَ فِيهَا إِلَّا وَاحِدٌ يَعْبُدُ اللَّهَ، وَلَوْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ إذا لَأَضَافَهُ إِلَيْهِ، حَيْثُ يَقُولُ: ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾[21]. فَصَبَرَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ آنَسَه بِإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ فَصَارُوا ثَلَاثَةً»[22].
4. روى البرقي بإسناده عن الإمام الكاظم(عليه السلام)انّه قال: «أَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله عليه وآله بِمَا اكْتَفَوْا بِهِ فِي عَهْدِهِ، وَاسْتَغْنَوْا بِهِ مِنْ بَعْدِهِ»[23]
5. نقل المجلسي عن كتاب الطّرف للسيّد على بن طاووس، نقلًا من كتاب الوصيّة للشيخ عيسى بن المستفاد الضرير، عن موسی بن جعفر(عليه السلام) عن أبيه، أنّه قال: «لَمَّا حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) الْوَفَاةُ، دَعَا الْأَنْصَارَ وَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ قَدْ حَانَ الْفِرَاقُ، وَقَدْ دُعِيتُ وَأَنَا مُجِيبُ الدَّاعِي، وَقَدْ جَاوَرْتُمْ فَأَحْسَنْتُمُ الْجِوَارَ، وَنَصَرْتُمْ فَأَحْسَنْتُمُ النُّصْرَةَ، وَوَاسَيْتُمْ فِي الْأَمْوَالِ، وَوَسَّعْتُمْ فِي الْمُسْلِمِينَ، وَبَذَلْتُمْ لِلَّهِ مُهَجَ النُّفُوس، وَاللَّهُ يَجْزِيكُمْ بِمَا فَعَلْتُمُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى؛ وَقَدْ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ وَهِيَ تَمَامُ الْأَمْرِ وَخَاتِمَةُ الْعَمَلِ... ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا وَصِيَّتِي، مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي بِالنُّبُوَّةِ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَأُوصِيهِ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَطَاعَتِهِ وَالتَّصْدِيقِ لَهُ، فَإِنَّ وَلَايَتَهُ وَلَايَتِي وَوَلَايَةُ رَبِّي، قَدْ أَبْلَغْتُكُمْ، فَلْيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هُوَ الْعَلَمُ، فَمَنْ قَصَّرَ دُونَ الْعَلَمِ فَقَدْ ضَلَّ، وَمَنْ تَقَدَّمَهُ تَقَدَّمَ إِلَى النَّارِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ عَنِ الْعَلَمِ يَمِينًا هَلَكَ، وَمَنْ أَخَذَ يَسَارًا غَوَى، وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ، فَهَلْ سَمِعْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَم»[24].
6. الكليني، بإسناده عن الإمام الکاظم(عليه السلام) عن أبيه أنّه قال: «يَا أَبَا الْحَسَنِ! قَدْ كَانَ مَا قُلْتَ، وَلَكِنْ حِينَ نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم) الْأَمْرُ، نَزَلَتِ الْوَصِيَّةُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كِتَابًا مُسَجَّلًا، نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ مَعَ أُمَنَاءِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: يَا مُحَمَّدُ! مُرْ بِإِخْرَاجِ مَنْ عِنْدَكَ إِلَّا وَصِيَّكَ، لِيَقْبِضَهَا مِنَّا وَتُشْهِدَنَا بِدَفْعِكَ إِيَّاهَا إِلَيْهِ ضَامِنًا لَهَا - يَعْنِي عَلِيًّا(عليه السلام) - فَأَمَرَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِإِخْرَاجِ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ مَا خَلَا عَلِيًّا(عليه السلام)، وَفَاطِمَةُ فِيمَا بَيْنَ السِّتْرِ وَالْبَابِ. فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: هَذَا كِتَابُ مَا كُنْتُ عَهِدْتُ إِلَيْكَ وَشَرَطْتُ عَلَيْكَ وَشَهِدْتُ بِهِ عَلَيْكَ، وَأَشْهَدْتُ بِهِ عَلَيْكَ مَلَائِكَتِي وَكَفَى بِي يَا مُحَمَّدُ شَهِيدًا. قَالَ: فَارْتَعَدَتْ مَفَاصِلُ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، فَقَالَ: يَا جَبْرَئِيلُ رَبِّي هُوَ السَّلَامُ، وَمِنْهُ السَّلَامُ، وَإِلَيْهِ يَعُودُ السَّلَامُ، صَدَقَ (عَزَّ وَجَلَّ)، وَبَرَّ هَاتِ الْكِتَابَ. فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ وَأَمَرَهُ بِدَفْعِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام). فَقَالَ لَهُ: اقْرَأْهُ، فَقَرَأَهُ حَرْفًا حَرْفًا، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ! هَذَا عَهْدُ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيَّ وَشَرْطُهُ عَلَيَّ وَأَمَانَتُهُ، وَقَدْ بَلَّغْتُ وَنَصَحْتُ وَأَدَّيْتُ... فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام): وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَقَدْ سَمِعْتُ جَبْرَئِيلَ(عليه السلام) يَقُولُ لِلنَّبِيِّ: يَا مُحَمَّدُ! عَرِّفْهُ أَنَّهُ يُنْتَهَكُ الْحُرْمَةُ، وَهِيَ حُرْمَةُ اللَّهِ وَحُرْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وَعَلَى أَنْ تُخْضَبَ لِحْيَتُهُ مِنْ رَأْسِهِ بِدَمٍ عَبِيطٍ... ثُم دَعَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، وَأَعْلَمَهُمْ مِثْلَ مَا أَعْلَمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالُوا مِثْلَ قَوْلِهِ، فَخُتِمَتِ الْوَصِيَّةُ بِخَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ»[25].
7. روى الشريف الرضي بإسناده من الإمام الكاظم(عليه السلام) عن أبيه: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين دفع الوصية إلى عليّ: يَا عَلِيُّ! أَعِدَّ لِهَذَا جَوَابًا غَدًا بَيْنَ يَدَيْ ذِي الْعَرْشِ، فَإِنِّي مُحَاجُّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِكِتَابِ اللَّهِ، حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ وَمُحْكَمِهِ وَمُتَشَابِهِهِ عَلَى مَا أَنْزَلَ اللَّه... فقال أمير المومنين(عليه السلام): بِأَبِي وَأُمِّي، إِنِّي أَرْجُو بِكَرَامَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْزِلَتِكَ عِنْدَهُ وَنِعْمَتِهِ عَلَيْكَ، أَنْ يُعِينَنِي رَبِّي (عَزَّ وَجَلَّ) وَيُثَبِّتَنِي، فَلَا أَلْقَاكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ مُقَصِّرًا، وَلَا مُتَوَانِيًا، وَلَا مُفَرِّطًا، وَلَا أَمْعَرَ وَجْهُكَ، وِقَاؤُهُ وَجْهِي وَوُجُوهُ آبَائِي وَأُمَّهَاتِي»[26].
الإمامة في نصوص سابع الأئمة (عليهم السلام)
1. الكليني بإسناده إلى الإمام الكاظم(عليه السلام) أنّه قال: «مَا مِنْ مَلَكٍ يُهْبِطُهُ اللَّهُ فِي أَمْرٍ، مَا يُهْبِطُهُ إِلَّا بَدَأَ بِالْإِمَامِ، فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ»[27]
2. الصّفّار، بإسناده إلى الإمام الكاظم(عليه السلام) أنّه قال: «إِنَّمَا مَنْزِلَةُ الإمام فِي الْأَرْضِ بِمَنْزِلَةِ الْقَمَرِ فِي السَّمَاءِ، وَفِي مَوْضِعِهِ هُوَ مُطَّلِعٌ عَلَى جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا»[28].
3. الشيخ الصدوق بإسناده إلى الإمام الكاظم(عليه السلام) أنّه قال: «مَا تَرَكَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) الْأَرْضَ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَطُّ مُنْذُ قُبِضَ آدَمُ(عليه السلام)، يَهْتَدِي بِهِ إِلَى اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ)، وَهُوَ الْحُجَّةُ عَلَى الْعِبَادِ، مَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ، وَمَنْ لَزِمَهُ نَجَا، حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»[29].
4. الشيخ الصدوق، بإسناده إلى الإمام الكاظم(عليه السلام) أنّه قال: «مَنْ شَكَّ فِي أَرْبَعَةٍ فَقَدْ كَفَرَ بِجَمِيعِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، أَحَدُهَا مَعْرِفَةُ الإمام فِي كُلِّ زَمَانٍ وَأَوَانٍ بِشَخْصِهِ وَنَعْتِهِ»[30].
5. الشيخ المفيد بإسناده عن الإمام الكاظم(عليه السلام) أنّه قال: «مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ إِمَامٍ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً إِمَامٍ حَيٍّ يَعْرِفُهُ»[31].
6. الكليني بإسناده عن الإمام الكاظم(عليه السلام) أنّه قال: «مَبْلَغُ عِلْمِنَا عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ: مَاضٍ وَغَابِرٍ وَحَادِثٍ. فَأَمَّا الْمَاضِي فَمُفَسَّرٌ، وَأَمَّا الْغَابِرُ فَمَزْبُورٌ، وَأَمَّا الْحَادِثُ فَقَذْفٌ فِي الْقُلُوبِ وَنَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ، وَهُوَ أَفْضَلُ عِلْمِنَا وَلَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّنَا»[32].
7. الصّفّار بإسناده عن الإمام الكاظم(عليه السلام) أنّه قيل له: إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ جَدِّكَ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْإِمَامِ، (متی) يُفْضی إِلَيْهِ عِلْمُ صَاحِبِهِ؟ فَقَالَ: «فِي السَّاعَةِ الَّتِي يُقْبَضُ فِيهَا يَصِيرُ إِلَيْهِ عِلْمُ صَاحِبِهِ، فقال: هُوَ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، يُورَثُ كُتُبًا وَلَا يُوكَلُ إِلَى نَفْسِهِ، وَيُزَادُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. قال الراوي: عِنْدَكَ تِلْكَ الْكُتُبُ وَذَلِكَ الْمِيرَاثُ؟ فقال: إِي وَاللَّهِ، أَنْظُرُ فِيهَا»[33].
تفسير الآيات المؤوّلة للأئمّة (عليهم السلام) في نصوص الإمام الكاظم(عليه السلام)
1. قال الإمام الكاظم(عليه السلام) فی تفسیر قول الله تبارك وتعالی: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾؛[34] «نَحْنُ الْمَحْسُودُون»[35].
2. قال(عليه السلام) في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها﴾؛[36] «هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدِ J، يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ إِلَى الإمام مِنْ بَعْدِهِ، وَلَا يَخُصُّ بِهَا غَيْرَهُ، وَلَا يَزْوِيهَا عَنْهُ»[37].
3. سئل(عليه السلام) عن قول الله (عزَّ وجلَّ):﴿اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾[38]. قَالَ: «إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) كُلَّ صَبَاحٍ أَبْرَارُهَا وَفُجَّارُهَا فَاحْذَرُوا[39]. (الْمُؤْمِنُون) هُمُ الْأَئِمَّةُ عليهم السّلام»[40].
4. قال الإمام الكاظم(عليه السلام) في تفسير قول الله تعالى: ﴿فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾؛[41] قَالَ: «نَحْنُ هُمْ»[42]
5. قال(عليه السلام) في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا﴾[43]: «فَنَحْنُ الَّذِينَ اصْطَفَانَا اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ)، وَأَوْرَثَنَا هَذَا الَّذِي فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ»[44].
6. قال(عليه السلام) في قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾[45]: «هُمُ الْأَوْصِيَاءُ»[46]
7. قال(عليه السلام) في قول الله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾؛[47] «الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَلَايَتِنَا»[48].
الاشارة والنص على امامة الإمام الثامن في نصوص الإمام السابع
1. روى الكليني بإسناده إلى عليّ بن يقطين، أنّه قال: كنت عند العبد الصالح جالسًا فدخل عليه ابنه عليّ، فقال لي: «يَا عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ، هَذَا عَلِيٌّ سَيِّدُ وُلْدِي، أَمَا إِنِّي قَدْ نَحَلْتُهُ كُنْيَتِي». فَضَرَبَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ بِرَاحَتِهِ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ كَيْفَ قُلْتَ؟ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ: سَمِعْتُ وَاللَّهِ مِنْهُ كَمَا قُلْتُ، فَقَالَ هِشَامٌ: أَخْبَرَكَ أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ مِنْ بَعْدِهِ"[49].
2. روى الكليني بإسناده إلى الإمام الكاظم(عليه السلام) أنّه قال: «إِنَّ ابْنِي عَلِيًّا أَكْبَرُ وُلْدِي، وأَبَرُّهُمْ عِنْدِي، وَأَحَبُّهُمْ إِلَيَّ، وهُوَ يَنْظُرُ مَعِي فِي الْجَفْرِ، ولَمْ يَنْظُرْ فِيهِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وصِيُّ نَبِيٍّ.. »[50].
3. روى الصّفّار بإسناده عن عليّ بن يقطين، أنّه قال: قال لي أبو الحسن(عليه السلام) من غير أن أسأله: «يَا عَلِيُّ: هَذَا أَفْقَهُ وُلْدِي، وَقَدْ نَحَلْتُهُ كُتُبِي[51]، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى ابْنِهِ عَلِيٍّ(عليه السلام) »[52].
4. روی الصّفّار بإسناده عن عليّ بن يقطين، أنّه قال: سمعته يقول: «إِنَّ ابْنِي عَلِيًّا سَيِّدُ وُلْدِي وَقَدْ نَحَلْتُهُ كُتُبِي»[53]. وقد روى هذا الحديث الكليني بإسناده عن عليّ بن يقطين عن أبي الحسن(عليه السلام) أنّه كَتَبَ إِلَيَّ مِنَ الْحَبْسِ: «أَنَّ فُلَانًا ابْنِي، سَيِّدُ وُلْدِي، وَقَدْ نَحَلْتُهُ كُنْيَتِي»[54].
5. روى الكليني عن داود الرّقي أنّه قال: قلت لأبي إبراهيم(عليه السلام): جُعِلْتُ فِدَاكَ! إِنِّي قَدْ كَبِرَ سِنِّي، فَخُذْ بِيَدِي مِنَ النَّارِ، قال: فأشار إلى ابنه أبي الحسن(عليه السلام) فقال: «هَذَا صَاحِبُكُمْ مِنْ بَعْدِي»[55].
6. روی الكليني بإسناده الى القندى - وكان من الواقفة - قال: دخلْت على أبي ابراهيم وعنده ابنه أبو الحسن(عليه السلام)، فقال لي: «يَا زِيَادُ! هَذَا ابْنِي فُلَانٌ، كِتَابُهُ كِتَابِي، وَكَلَامُهُ كَلَامِي، وَرَسُولُهُ رَسُولِي، وَمَا قَالَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ»[56].
7. روى الكليني بإسناده إلى المخزومي - وكانت أمّه من ولد جعفر بن أبي طالب(عليه السلام) - أنّه قال: بعث إلينا أبو الحسن موسی(عليه السلام) فجمعنا، ثم قال لنا: «أَتَدْرُونَ لِمَ دَعَوْتُكُمْ؟ فقُلنا: لا، فقال: اشْهَدُوا أَنَّ ابْنِي هَذَا وَصِيِّي، وَالْقَيِّمُ بِأَمْرِي، وَخَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي، مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدِي دَيْنٌ فَلْيَأْخُذْهُ مِنِ ابْنِي هَذَا، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي عِدَةٌ، فَلْيُنْجِزْهَا مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ لِقَائِي، فَلَا يَلْقَنِي إِلَّا بِكِتَابِهِ»[57].
المهدي المنتظر في نصوص الإمام موسى بن جعفر(عليه السلام)
1. الكليني بإسناده عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر(عليه السلام) أنّه قال: «إِذَا فُقِدَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ، فَاللَّهَ اللَّهَ فِي أَدْيَانِكُمْ، لَا يُزِيلُكُمْ عَنْهَا أَحَدٌ، يَا بُنَيَّ! إِنَّهُ لَا بُدَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْبَةٍ، حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ مَنْ كَانَ يَقُولُ بِهِ، إِنَّمَا هِيَ مِحْنَةٌ مِنَ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) امْتَحَنَ بِهَا خَلْقَهُ، لَوْ عَلِمَ آبَاؤُكُمْ وَأَجْدَادُكُمْ دِينًا أَصَحَّ مِنْ هَذَا لَاتَّبَعُوهُ. قَالَ: فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي! مَنِ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ! عُقُولُكُمْ تَصْغُرُ عَنْ هَذَا، وَأَحْلَامُكُمْ تَضِيقُ عَنْ حَمْلِهِ، وَلَكِنْ إِنْ تَعِيشُوا فَسَوْفَ تُدْرِكُونَهُ»[58]. رواه بهذا المضمون النعماني[59]، والشيخ الصدوق[60]، والشيخ الطوسي[61]، والمجلسي[62].
2. الكليني بإسناده عن علي بن يقطين، عن الإمام الكاظم(عليه السلام) أنّه قال: «الشِّيعَةُ تُرَبَّى بِالْأَمَانِيِّ مُنْذُ مِائَتَيْ سَنَة»[63]. قال المجلسي: أنهم بعد علمهم بوجود المهديf يقوى رجاؤهم، فهم ينتظرون ظهوره و يرجون قيامه صباحًا ومساءً[64].
3. المسعودي، بإسناده عن الکاظم(عليه السلام) أنّه قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إِنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) اخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَمِنَ اللَّيَالِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَمِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَاخْتَارَنِي مِنَ الرُّسُل، وَاخْتَارَ مِنَّي عَلِيًّا، وَاخْتَارَ مِنْ عَلِيٍّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، وَاخْتَارَ مِنهُما تَسْعَةً، تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ، وَهُوَ ظَاهِرُهُمْ وَهُوَ بَاطِنُهُمْ»[65].
4. الشيخ الصدوق بإسناده عن یونس بن عبد الرحمن، قال: دخلْت علی موسی بن جعفر عليهما السلام فقلت له: يابن رسول الله! أَنْتَ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ؟ فقال: «أَنَا الْقَائِمُ بِالْحَقِّ، وَلَكِنَّ الْقَائِمَ الَّذِي يُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) وَيَمْلَؤُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا هُوَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِي، لَهُ غَيْبَةٌ يَطُولُ أَمَدُهَا خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ، يَرْتَدُّ فِيهَا أَقْوَامٌ، وَيَثْبُتُ فِيهَا آخَرُونَ. ثم قال(عليه السلام): طُوبَى لِشِيعَتِنَا الْمُتَمَسِّكِينَ بِحَبْلِنَا فِي غَيْبَةِ قَائِمِنَا، الثَّابِتِينَ عَلَى مُوَالاتِنَا وَالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِنَا، أُولَئِكَ مِنَّا وَنَحْنُ مِنْهُمْ، قَدْ رَضُوا بِنَا أَئِمَّةً وَرَضِينَا بِهِمْ شِيعَةً، فَطُوبَى لَهُمْ، ثُمَّ طُوبَى لَهُمْ، وَهُمْ وَاللَّهِ مَعَنَا فِي دَرَجَاتِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»[66].
5. الشيخ الصدوق، بإسناده عن الإمام الكاظم(عليه السلام) أنّه سئل عن صاحب هذا الأمر، قال: «هُوَ الطَّرِيدُ، الْوَحِيدُ، الْغَرِيبُ، الْغَائِبُ عَنْ أَهْلِهِ، الْمَوْتُورُ بِأَبِيهِ(عليه السلام)[67].
6. الشيخ الطوسي بإسناده عن الحسن بن الجهم، أنّه قال: سألت أبا الحسن(عليه السلام) عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْفَرَجِ، فقال: «أَوَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ انْتِظَارَ الْفَرَجِ مِنَ الْفَرَجِ؟ قلت: لَا أَدْرِي إِلَّا أَنْ تُعَلِّمَنِي، فقال: نَعَمْ، انْتِظَارُ الْفَرَجِ مِنَ الْفَرَجِ»[68].
7. روی السيد ابن طاوس بإسناده عن النوفلي أنّه قال: دخلْت على أبي الحسن موسی بن جعفر(عليه السلام) ببغداد، حین فرغ من صلاة العصر، فرفع يديه إلى السماء وسمعته يقول: «أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ... وَأَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَ الْمُنْتَقِمِ لَكَ مِنْ أَعْدَائِكَ وَأَنْجِزْ لَهُ مَا وَعَدْتَهُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. قُلْتُ: مَنِ الْمَدْعُوُّ لَهُ؟ قَالَ: ذَلِكَ الْمَهْدِيُّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)»[69].
-------------------------------------
[1] كالأدارسة إلى المغرب والدّيالمة إلى إيران، ومنهم من هاجر إلى السند وما وراء النهر فلاحظ (منتقلة الطّالبيّة)، تأليف: ابن طباطبا، تحقيق آية الله الخرسان.
[2] الأنبياء: ۹۲.
[3] آل عمران، ۱۰۳.
[4] الكليني، الكافي، 5/ 109.
[5] الطوسي، اختیار معرفة الرّجال، 2/ 740.
[6] الإربلي، کشف الغمة، ج 2 ،ص 218؛ الذهبي، تاریخ الإسلام، 4/ 985.
[7] ابن شهرآشوب، مناقب آل أبي طالب، 4/ 290؛ الشيخ الطوسي، كتاب الغَيبة، ص 24.
[8] الشيخ الطوسي، كتاب الغَيبة، ص 25؛ السيّد البحراني، مدينة المعاجز، 6/ 410.
[9] الكليني، الكافي، 1/ 102 [كتاب التوحيد، باب النهي عن الصفة، ح8].
[10] المصدر نفسه، ص 104، ح 2.
[11] الصدوق، كتاب التوحيد، ص 179 [باب نفي المكان، ح 12].
[12] المصدر نفسه، ص141 [باب صفات الذات، ح6].
[13] الکلیني، الکافي، 1/ 107 [باب صفات الذات، ح4].
[14] المصدر نفسه، ص150 [باب المشيئة والارادة، ح1].
[15] المصدر نفسه، ص151، ح4.
[16] المجلسي، مرآة العقول، ۲/155.
[17] سورة الرعد: 30.
[18] سورة الفاطر: 29.
[19] الکلیني، الکافي، ۱/226 [باب إنّ الائمة ورثوا علم النّبي وجميع الأنبیاء والأوصياء، ح6].
[20] العيّاشي، التّفسير، 2/415 ؛ [سورة إبراهيم، ح35].
[21] سورة النّحل: ١٢٠.
[22] العيّاشي، التّفسير، 3/28 [سورة النحل، ح83].
[23] البرقي، المحاسن، 1/ 235.
[24] السیّد ابن طاوس، طرف من الأنباء والمناقب، ص148؛ المجلسي، بحارالأنوار، ۲۲/ 476-478.
[25] الكلیني، الکافي، ١/ 281-284 [باب إنّ الأئمة (عليهم السّلام) لم يفعلوا شيئًا ولا يفعلون إلّا بعهد من الله، ح2].
[26] الشّریف الرّضي، خصائص الأئمّة، ص72 [باب قطعة من الأخبار المرويّة في إیجاب ولاء أميرالمؤمنين(عليه السلام)].
[27] الكليني، الكافي، 1/394 [باب انّ الأئمّة تدخل الملائكة بيوتهم، ح4].
[28] الصّفّار، بصائر الدّرجات، 2/794، ح 1544.
[29] الصّدوق، کمال الدین، ۱/221 [باب اتّصال الوصيّة، ح 3].
[30] المصدر نفسه، 2/413 [باب فیمن انکر القائم،ح 14].
[31] الشيخ المفيد، الاختصاص، ص268.
[32] الكليني، الكافي، 1/264 [باب جهات علوم الأئمّة،ح ١].
[33] الصّفّار، بصائر الدّرجات، ۲/826 [باب في الإمام انّه يعلم الساعة الّتي يمضي فيها].
[34] سورة النساء: 54.
[35] الكليني، الكافي، 1/260 [باب إن الأئمّة (عليهم السلام) ولاة الأمر، ح2].
[36] النساء:53.
[37] الصّفّار، بصائر الدّرجات، ۲/843، ح1656.
[38] التّوبة: 105.
[39] الصّفّار، بصائر الدّرجات، ۲/764، ح 1473.
[40] العياشي، التّفسير، 2/259، ح126.
[41] النّحل: 43.
[42] الصّفّار، بصائر الدّرجات، ۱/357، ح۱۷۰.
[43] الفاطر: 29.
[44] الکلیني، الکافي، 1/226 [باب إنّ الأئمة ورثوا علم النّبي، ح٧].
[45] سورة الجن: ۱۸.
[46] الكليني، الكافي، 1/425 [باب فیه نكت ونتف من التّنزيل في الولایة، ح65].
[47] سورة الدّهر: 7.
[48] الكليني، الكافي، 1/413 [باب فیه نكت ونتف من التّنزيل في الولایة، ح5].
[49] الكليني، الكافي، 1/311 [باب الاشارة والنّص على أبي الحسن الرضا، ح ١].
[50] المصدر نفسه، ح۲.
[51] في البحار والعوالم واثبات الهداة «كنیتي» بدل «كتبي».
[52] الصّفّار، بصائر الدّرجات، 1/300، ح611.
[53] المصدر نفسه، ح612.
[54] الكلیني، الكافي، 1/٣١٣ [باب الإشارة والنّص على أبي الحسن الرضا، ح ١٠].
[55] المصدر نفسه، ص312، ح 3.
[56] المصدر نفسه، ح6.
[57] المصدر نفسه، ح7.
[58] الكلیني، الكافي، 1/336 [باب في الغيبة، ح 2]؛ مسائل علی بن جعفر، ص 325.
[59] النّعماني، كتاب الغيبة، ص154.
[60] الصّدوق، کمال الدين، 359؛ علل الشّرائع، ج ١، ص244 [باب ۱۷۹، ح4].
[61] الطوسي، كتاب الغيبة، ص204.
[62] المجلسي، بحارالأنوار، 51/150 و مرآت العقول، ج4، ص34 [باب في الغيبة، ح2].
[63] الکلیني، الکافي، ۱/369 [باب كراهية التّوقيت،ح6].
[64] المجلسي، مرآت العقول، ج4، ص178.
[65] المسعودي، إثبات الوصية، ص225.
[66] الصّدوق، کمال الدين، 2/361 [باب 34، ح 5].
[67] المصدر نفسه،ح4.
[68] الشيخ الطوسي، كتاب الغيبة، ص459، ح471.
[69] السید ابن طاوس، فلاح السّائل، ص199 [الفصل الحادي والعشرون].